فهرس الكتاب
ومثال اليائي بَِيْعَةٌ، فيجوز فيه السكون؛ مراعاة لحرف العلة، والفتح أيضا، ليحصل الفرق المذكور، لا الكسر لاستثقالهم تحريك الياء بالكسر.
وإنْ كان معتل اللام، فإنْ كان واويا كرِشْوَةٍ، فيجوز فيه السكون كَرِشْواتٍ؛ مراعاة لحرف العلة، والفتح على الأصل كَرِشَواتٍ، ولا بأس بتحركها، وانفتاح ما قبلها لِما بعدها من الساكن، كعَصَوانِ، ولم يجز الكسر، لِما يلزم من واو متحركة قبلها كسرة في آخر الاسم، وهو مرفوض، وإنْ كان [1] يائيا [50 ب] كقٍنْيَةٍ، يجوز فيه الكسر أيضا فتقول [2] : قِنْيات، لأنّ الياء إذا انفتحت، وانكسر ما قبلها، كانت كالصحيح.
قوله: وَنَحْوُ حَجْرَةٍ [عَلَى حُجُرَاتٍ بالضَّمِّ والْفَتْحِ، والْمُعْتَلُّ الْعَيْنِ، والْمُعْتَلُّ الّلام بالْيَاءِ يُسَكَّنُ وَيُفْتَحُ] :
هذا هو مضموم الفاء، فإنْ كان صحيح العين واللام كحَجْرَةٍ، تُحرك عينه أيضا للفرق المذكور، وتلك الحركة يجوز أنْ تكون فتحة للخفة، وضمة للإتباع، لا كسرة، وهو ظاهر مما [3] مرّ، [أي لعدم المقتضى، ولئلا يلزم فِعُل] [4] ، وتميم تُجوِّز السكون أيضا، كما سيجيء.
وإنْ كان معتل العين كدُولَةٍ، فيجوز فيه سكون [5] العين، لحرف العلة، والفتح لأنها تحتملُ الفتح مع ضم ما قبلها متوسطة، ولا يجوز فيه ضم العين، لأنّ ضم الواو بعد الضم مُستثقل، والدُولة اسم الشيء الذي يُتداول به بعينه، وقال بعضهم: الدُولة والدَولة لغتان بمعنىً.
وإنْ كان معتل اللام فإمَّا يائي كرُقْيَةٍ، ويجوز فيبه السكون لحرف العلة، والفتح على الأصل، لا الضم، لئلا يلزم ياء قبلها ضمة، وهو مرفوض، وإمَّا واوي كعُرْوَة، ويجوز فيه الضم أيضا.
قوله: وقَدْ يُسَكَّنُ في تمِيم [نَحوُ حُجُرَاتٍ وكِسِرَات] :
كأنهم جوَّزوا السكون فيهما، [أي في كِسِرَاتٍ حُجُرَاتٍ] [6] ، وإنْ لم يحصل الفرق المذكور، لاستثقال الكلمة بكسر الفاء أو ضمها.
(1) كان: سقط من ب.
(2) في ب: فيقال.
(3) في ب: لما.
(4) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(5) في ب: السكون.
(6) ما بين الحاصرتين زيادة من ب، وكتب وضمرات، وما أثبتناه من المتن.