فهرس الكتاب
السِحْر، يقولون للساحِر عاضِهٌ، ومنه ما لم يُرَدّ محذوفه، كثُبَاتٍ في جمع ثُبَةٍ، وهَناتٍ في جمع هَنَةٍ، وأصلها هَنَوَةٌ.
وأمَّا الثالث، وهو ما جُمِعَ على أَفْعُلٍ فهو أَمَةٌ، وهي خلاف الحُرّة، والأصل أَمَوَةٌ بالتحريك، فجُمِعَتْ على أمَوٍ كآكُمٍ، في جمع أَكَمَةٍ، وهي الربوة، ثم قلبت الواو ياء، والضمة كسرة، ثم أُعِلّ إعلال قاض، فيُقال فيه آمٍ، ومررت بآمٍ، ورأيتُ آمِيًا.
فإنْ قلتَ: جمع التصحيح ما سَلِم فيه بناء الواحد، وفي بعض الأمثلة من قوله: وإذا صحح باب تمرةٍ ... إلى هنا، لم يسلم بناء الواحد، لسقوط الثاء، وتحرّك العين، فكيف عدّها المصنف من جمع التصحيح؟
قلتُ: لم تُحرَّك العين، ولم تُحذف التاء منها، إلاّ بعد مجيء الألف والتاء للجمع، فقد ورد الجمع على ما سَلِم بناؤه ونظمُهُ [1] .
قوله: الصِّفَّة [نَحْوُ صَعْب عَلَى صِعَاب غَالِبًا، وبَابُ شَيْخٍ عَلَى أَشْيَاخٍ] :
لمَا فرغ من الأبحاث المتعلقة بالاسم الثلاثي المجرد، الذي لا يكون صفة، مذكرا أو مؤنثا، باعتبار التكسير والتصحيح، للغرض المذكور، شرع في الصفة، وهي إمَّا مذكر أو مؤنث، والمذكر إمَّا ساكن العين، أو متحركها، وساكن العين إمَّا مفتوح ألفاء أو مكسورها، أو مضمومها، فإنْ كان مفتوح الفاء، فإنْ لم يكن معتل العين كصَعْبٍ، أي مَنِيْع، فيُجمع على صِعابٍ [52 أ] غالبا، وإنْ كان معتل العين كَشَيْخٍ فعلى أَشْياخٍ.
قوله: وجَاءَ [ضِيفَانٌ ووُغْدَانٌ وكُهُولٌ ورِطَلَةٌ وشِيخَةٌ ووُرْدٌ وسُحُلٌ وسُمَحَاءُ، ونَحْوُ جِلْفٍ عَلَى أَجْلاَفٍ كَثِيرًا، وأَجْلُفٌ نَادِرٌ، ونَحْوُ حُرّ عَلَى أَحْرارٍ] :
أي جاء في جمع هذا القسم [2] ثمانية أبنية [3] أُخرى كضِيفَانٍ في ضَيْفٍ، ووُغْدَانٍ في وَغْدٍ، أي لئيم، وكُهُولٍ في كَهْلٍ، ورِطَلَةٍ في رَطْلٍ، يُقال: غلام رَطْلٌ، أي لم تُستحكَم قوَّتُهُ، وشِيخَةٍ في شَيْخٍ، ووُرْدٍ في وَرْدٍ، يقال: فرسٌ وَرْد، إذا كان بين الكُمَيْتِ والأشقر، وسُحُلٍ في سَحْلٍ وهو الثوب الأبيض من القطن وسُمَحَاءٍ في سَمْحٍ، أي كريم، ثم شرع قي بيان مكسور
(1) في ب: ونظم.
(2) وهو فَعْلٌ بفتح فسكون / الحاشية ب.
(3) في ب: أنبة.