الصفحة 143 من 412

والأصل ذُبُبٌ، هكذا ذُكر في المفصل [1] ، وبعض شارحيه قال [53 أ] : وإنما قال: والأصل ذُبُبٌ إزاحة للالتباس، لأنّ الإدغام يُريكه على فُعْل بسكون العين.

قوله: وجَاءَ [في مؤنَّثِ الثَّلاَثَةِ أَعْنُقٌ وَأَذْرُعٌ وأَعْقُبٌ، وأَمْكُنٌ شاذ] :

مراده من هذا الكلام بيان أنّ ما مدّتُه الألف، لا يُجمع على أَفْعُلٍ، إذا كان مذكرا، أمَّا إذا كان مؤنثا [2] ، فقد جاء قليلا كأَعْنُقٌ في عَناقٍ بفتح الفاء، وَأَذْرُعٌ في ذِراعٍ بكسرها، وأَعْقُبٌ في عُقابٍ بضمها، لِطائر، فأَمْكُنٌ شاذ، لكون المكان مذكرا، وإنما قلنا إنّ مراده ذلك، لأنّ الجمع الغالب لمؤنث هذا القسم، لم يذكره، وسنشير إليه.

قوله: وَنَحْوُ رَغِيفٍ [عَلَى أَرْغِفَةٍ وَرُغُفٍ وَرُغْفَانٍ غَالِبًا، وَجَاءَ أَنْصِبَاءُ وَفِصَالٌ وأَفَائِلُ، وَظِلْمَانٌ قَلِيلٌ، وَرُبَّمَا جَاءَ مُضَاعفُهُ عَلَى سُرُرٍ] :

هذا شروع فيما مدّته الياء، وفاؤه لا يكون إلاّ مفتوحا، لعدم فِعِيْل وفُعِيْل، ويجمع على أَرْغِفَةٍ وَرُغُفٍ وَرُغْفَانٍ غَالِبًا، وَجَاءَ ثلاثة أمثلة أخرى كأَنْصِبَاءَ في نَصِيْبٍ، وَفِصَالٍ في فَصِيْلٍ، وهو ولد الناقة [إذا فُصِل عن أُمه] [3] ، وأَفَائِلَ في أَفِيْلٍ، وهو الصغير من الإبل، وَقلّ على فِعْلانَ كظِلْمَانَ في ظَلِيْمٍ، وهو المذكر من النعام، والمُضَاعفُ من هذا القسم لا يُجمع على فُعُلٍ بضمتين، لأنهم إنْ أدغموا التبس [فُعُل بفُعِل] [4] ، وإلاّ لزم الثقل، وقد جاء بفك الإدغام قليلا كسُرُرٍ في سَرِيْرٍ.

قوله: وَنَحْوُ عَمُودٍ [عَلَى أَعْمِدَةٍ وعمد، وَجَاءَ قِعْدَانٌ وَأَفْلاَءٌ وَذَنَائِبُ] :

هذا شروع فيما مدته الواو، ولا يكون فاؤه إلاّ مفتوحا، لأنّ كسر [5] الفاء في مثله ليس من أبنيتهم، والضمّ من أبنية الجموع [6] [كنُقُود وقُلُوب] [7] ، إلاّ ما شذّ من نحو سُدُوسٍ للطيلسان الأخضر، وقد رواه الأصمعي، هكذا ذكر المصنف في شرح المفصل، وأمَّا نحو قَعُود ورَكُوب فليس من هذا القبيل لِيَرِدَ نقضا يُعرف بالتأمّل، ويُجمع غالبا على أَعْمِدَةٍ وعُمُدٍ، وجاء ثلاثة أمثلة أخرى كقِعْدَانٌ في قَعُودٍ، وهو الإبل الذي يُركب في كل حاجة، وَأَفْلاَءٍ في فَلُوٍّ بتشديد الواو [8] ، وهو ولد الفرس الذي يُفْتَلى، أي يُفْطَم، وَذَنَائِبُ في ذَنْوبٍ، وهو الدلوُ.

(1) المفصل في صنعة الإعراب، للزمخشري، ص 240.

(2) قوله: مراده من هذا الكلام بيان أنّ ما مدّتُه الألف، لا يُجمع على أَفْعُلٍ، إذا كان مذكرا، أمَّا إذا كان مؤنثا. سقط من ب، وبدأ رأس المسألة بقوله: قوله فقد جاء قليلا ....

(3) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.

(4) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.

(5) كتب: كسرة، وما أثبتناه من ب.

(6) في ب: الجموج.

(7) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.

(8) الواو: سقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت