فهرس الكتاب
هذا حكم المذكر من الاسم الذي زيادته مدّة ثالثة، ولم يذكر المصنف حكم المؤنث منه، فنقول: نحو حَمامَةٍ، ورِسالَةٍ، وذُؤابَةٍ، وسَفِيْنَةٍ، وحَمُولَةٍ، يُجمع على: حَمائِمَ، ورِسائِلَ، وذَوائِبَ، وسَفائِنَ [53 ب] وحَمائِلَ، وجاء سُفُنٌ أيضا [1] ، فالأقسام خمسة، كالمذكر، فتأمَّل.
قوله: الصفة [نحو جَبَانٍ عَلَى جُبَنَاء وَصُنُع وجِيَاد، ونَحْوُ كِنازٍ عَلَى كُنُزٍ وهِجانٍ، ونَحْوُ شُجَاع عَلَى شُجَعَاءَ وشُجْعَانٍ وشِجْعَةٍ] :
لمّا فرغ من الاسم الذي زِيادتُه مدَّة ثالثة، شرع في الصفة منه، وتنقسم إلى مذكر ومؤنث، والمذكر [ينقسم] [2] إلى ما تكون مدّته ألفا أو ياءً أو واوًا، وما مدّته ألف، إمَّا مفتوح الفاء كجَبَانٍ ويُجمع عَلَى جُبَنَاء، وَصُنُع في صَناعٍ، وجِيَادٍ في جوادٍ، للفرس، وإمَّا مكسور الفاء ككِنازٍ، وهي الناقة المُكتَنِزَةُ من اللحم، ويُجمع عَلَى كُنُزٍ، وعلى هِجانٍ [3] ، فإنْ جعلته مفردا تكون الكسرة ككسرة كِتاب، وإنْ جعلته جمعا تكون ككسرة رِجال، وأمَّا مضموم الفاء، ويجمع على ثلاثة أمثلة كما ذَكَرَ.
قوله: وَنَحْوُكَرٍيْمٍ [عَلَى كُرَمَاءَ وكِرَامٍ وَنُذُرٍ وَثُنْيَانٍ وَخِصْيَانٍ وَأَشْرَافٍ وَأَصْدِقَاءٍ وَأَشِحَّةٍ وظُرُوفَ] :
هذا ما مدته الياء، وفاؤه لا يكون إلاّ مفتوحا، لِما مرّ، وهو إمَّا بمعنى مَفعول، وسيجيء، أو لا يكون بمعنى مفعول، وذكر لجمعه تسعة أمثلة، والثَنِيُّ هو الذي يُلقي ثَنِيَّتَهُ، وهي واحدة الثنايا، وهي الأسنان [4] المتقدمة، اثنتان فوق، واثنتان أسفل.
قوله: ونَحْوُ صَبُورٍ [عَلَى صُبُرٍ غَالِبًا، وَعَلَى وُدَدَاءَ وَأَعْدَاء] :
هذا ما مدّته الواو، وأوّله لا يكون إلاّ مفتوحا، لِما مرّ، وذكر لجمعه ثلاثة أمثلة.
قوله: وَفَعِيلٌ [بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، بَابُهُ فَعْلَى كَجَرْحَى وَأَسْرَى وَقَتْلَى، وَجَاءَ أُسارَى، وشذَّ قُتَلاَء وَأُسَرَاء، وَلاَ يُجْمَعُ جَمْعَ الصَّحِيح، فَلاَ يُقَالُ جَرِيحُونَ، وَلا جَرِيحَات؛ لِيَتَمَيَّزَ عَنْ فَعِيلِ الأَصْلِ] :
طريقة المصنف في هذا الكتاب، تقديم ما فيه الكسر، أو الياء على ما فيه الضم أو الواو، لأنّ الكسر والياء أخفّ من الضم والواو فهذا، والمناسبة [5] أيضا تقتضي [6] تقدم [7] هذا
(1) في ب: أيضاف. وهذه الفاء داخلة على كلمة الأقسام التي بعد أيضا. وهذا يعكس جهل الناسخ، وكثيرة هي الأخطاء الإملائية في هذه النسخة.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(3) هجان: المفرد والمثنى والجمع بلفظ واحد.
(4) في ب: وهي أسنان.
(5) قوله: فهذا، أي فهذا الذي ذكرنا من طريقة المصنف يقتضي تقديم نحو جريح على صبور، لأنّ فيه ياء، والمناسبة أيضا تقتضي تقديم جريح على صبور، لأنّ جريح فعيل، وصبور فعول، فالمناسبة تقتضي تقديم هذا على ذاك / الحاشية.
(6) يقتضي: سقط من ب.
(7) في ب: تقديم.