فهرس الكتاب
لقرب ما [1] بينهما من الوزن، لأنّ فَيْعَلا وفَعِيْلا لا يُفارِقان فَعِلا إلاّ بزيادة ياء فحملا عليه، مع موافقتهما إياه في معنى الآفة.
قوله: المُؤَنَّث [نَحْوُ صَبِيحَةٍ عَلَى صِبَاحٍ وَصَبَائِحَ، وَجَاءَ خُلَفَاءُ، وجَعْلُهُ جَمْعَ خَلِيفٍ أَوْلَى، وَنَحْوُ عَجُوزٍ عَلَى عَجَائِزَ] :
لمّا فرغ من المذكر، شرع في المؤنث، ولم يذكر ما مدّته الألف، وشرع فيما مدّته الياء، وفاؤه لا يكون إلاّ مفتوحا، لِما مرّ كصَبِيحَةٍ، وهي الحسناء، من صَبُحَ وجهه أي حَسُن، وذكر لجمعه الغالب مثالين، ثم أشار إلى أنّ الأولى أنْ يكون خُلَفَاءُ جَمْعَ خَلِيفٍ، لا خليفة، لِما ثبت من نحو قولهم: كَرِيْم وكُرَماء، فيَحتَمِل [2] خُلفاء أنْ يكون [3] جمعا لِخَلِيْفٍ، فلا يُجْعَل أصلا في جمع خليفة عليها، [أي على فُعَلاءَ] [4] ، إذ لا يثبت باب بالاحتمال، بل لا بدّ من ثَبَتٍ.
قال الواحدي [5] في الوسيط: أصل الخليفة خَلٍيْف، بغير هاء، لأنه فَعِيْلٌ بمعنى فاعِلٍ، كالعليم والسميع، فدخلت الهاء للمبالغة بهذا الوصف، كما قالوا: راوية وعلاّمة، ألا ترى أنهم جمعوه على خُلفاءَ كما يُجمع فَعِيْلٌ، ومَن أنّث بتأنيث [6] اللفظ، قال في الجمع: خَلائِف، وقد ورد التنزيل بهما، قال الله تعالى: {خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ / قَوْمِ نُوحٍ} [7] [54 ب] ، وقال الله تعالى [8] : {خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ} [9] ، ثم ذكر المصنف ما مدّته الواو، وفاؤه مفتوح لا غير، وذكر له مثالا واحدا.
قوله: فَاعِلٌ [الاسْمُ، نَحْوُ كِاهِلٍ عَلَى كَوَاهِلَ، وَجَاء حُجْرَانٌ وَجِنَّانٌ، والْمُؤَنَّثُ نَحْوُ كَاثِبَة عَلَى كَوَاثِبَ، وَقَدْ نَزَّلُوا فَاعِلاَء مَنْزِلَتَهُ، فَقَالُوا: قَوَاصِعُ وَنَوَافِق وَدَوَامُّ وَسَوَابٍ. الصفة، نحو جَاهِلٍ عَلَى جُهَّلٍ وَجُهَّالٍ غَالِبًا، وَفَسَقَةٍ كَثِيرًا، وَعَلَى قَضَاةٍ في الْمُعْتَلِّ
(1) في ب: لقربهما.
(2) في ب: فيحمل.
(3) في ب: على أن يكون.
(4) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(5) الواحدي (ت: 468 هـ) :علي بن أحمد بن محمد بن علي بن متوية، أبو الحسن الواحدي: مفسر، عالم بالادب، نعته الذهبي بإمام علماء التأويل. له: البسيط، والوسيط، والوجيز، كلها في التفسير، وشرح ديوان المتنبي، وأسباب النزول، وشرح الاسماء الحسنىوغير ذلك وهو كثير. والواحدي نسبة إلى الواحد بن الديل ابن مهرة. الأعلام 4/ 255
(6) في ب: لتأنيث.
(7) الأعراف 69.
(8) لفظ الله تعالى: سقط من ب.
(9) يونس 14، وفاطر 39.