الصفحة 150 من 412

، بضم الفاء، وفتح العين، كما ذكره، وإمَّا ممدودٌ، ويُجمع على فُعْلٍ بضم الفاء، وسكون العين، نحو حَمْراء وحُمْرٍ، ولم يذكره.

فإنْ قيل: فقد جُمِعَ أًحْمَرُ أيضا هكذا، كما سيجيء، فما سبب الاتحاد بين الجمعين؟

قلتُ: السبب أنهم لمّا استأنفوا لكل من المذكر والمؤنث في هذا النحو صِيغةً على حِدَةٍ، نحو أحْمَرُ وحمراء، ولم يقولوا أَحْمَرَةٌ كما قالوا كريم وكريمة، وضارب وضاربة، آثروا الاتحاد في صيغة جمعهما [1] ، لتكون هذه الموافقة بإزاء تلك المخالفة.

قوله: وبالأَلِفْ خَامِسَةً [نَحْوُ حُبَارَى على حُبَارَياَتٍ] :

هذا [2] بيان ما زيادته مدّة خامسة كحُبَارَى وهو طائر، ولا يُجمع إلاّ بالألف والتاء، لأنّ تكسيره وهو على خمسة أحرف غير ممكن، فلا بدّ من الحذف، فإنْ حذفت ألف التأنيث، وقلتّ حَبائِر اشتبه برسائل، فإنْ حذفت الأولى وقلت: حَبارَى اشتبه بحَبالَى، قال في الصحاح [3] : الحُبارَى يقع على الذكر والأنثى، والواحد والجمع، وإنْ شئت قلتَ في الجمع حُبَارَياَتٌ، وألفه ليست للتأنيث، ولا للإلحاق، وهي لا تنصرف معرفة ولا نكرة، هذا هو المذكور فيه، وهو متناقض، لأنها لو لم تكن للتأنيث لصُرِف، وصُرِّح في شرح الهادي بأنها للتأنيث، وكلام المصنف هنا، وفي شرح المفصل أيضا يدل عليه، لأنه علّل فيه عدم تكسيره بأنهم إذا كرهوا تكسير الخماسي المذكَّر، فالمؤنث أولى، وإنْ كانت الألف الخامسة زائدة، ومعها زائد آخر، حَذَفْتَ أيّا ما شئت كَسَرَنْدَى، وهو الشديد، وزِنه فَعَنْلَى، فالنون والألف [4] للإلحاق بسفرجل، فإنْ حذفتَ الألف فيبقى سَرَنْدٌ، يُنقل إلى سَرْنَدٍ كجَعْفَرٍ، فيقال سَرَانِدُ [كجَعافِر] [5] ، وإنْ حذفت النون، فيبقى سَرَدًا، يُنْقَل إلى سَرْدىً كأرْطىً، فيقال سَرَادِي [6] ، بقلب الألف ياء، لانكسار ما قبلها [56 ب] وإنما قيّدنا بأنّ معها زائدًا آخر، لأنه لو لم يكن كذلك، لكان رباعيا، وسيجيء حكمه.

قوله: وأفْعَلُ [الاسْمُ كَيْفَ تَصَرَّفَ، نحو أحدل وإصْبَع وَأحْوَصٍ، عَلَى أجَادِلَ وأصَابِعَ وَأحَاوِصَ، وَقَوْلُهُمْ حُوصٌ لِلَمْح الْوَصْفِيَّةِ الأَصْلِيَّةِ، وَالصِّفة نَحْوُ أحْمَرَ عَلَى حُمْرَانٍ وَحُمْرٍ، وَلاَ يُقَالُ أحْمَرُونَ؛ لِتُمَيِّزَهُ عَنْ أفْعَلِ التَّفْضِيلِ، وَلاَ

(1) في ب: في صيغة جمعيها.

(2) كتب قبلها في ب: أي المؤنث بالألف حال كونه خامسة.

(3) الصحاح (حبر)

(4) فالألف: سقط من ب.

(5) في ب: في صيغة جمعيها.

(6) في ب: سراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت