فهرس الكتاب
حَمْرَاوَاتٌ لأنه فَرْعُهُ، وجَاءَ الْخَضْرَاوَاتُ لِغَلَبَتِهِ اسْمًا، وَنَحْوُ الأَفْضَلِ عَلَى الأَفَاضِلِ وَالأَفْضَلِينَ]:
هذا شروع فيما زيادته الهمزة في الأول، وقسمه [1] إلى الاسم والصفة، أمَّا الاسم فسواء فُتِح، أو كُسِر، أو ضُمَّ كما في أُبْلُمٍ بضمتين، يُجمع على أَفاعِل، ثم أشار إلى الأعتراض، بقول الشاعر:
أَتاني وَعيدُ الحوصِ مِن آلِ جَعفَرٍ ... فَيا عَبدَ عَمرٍو لَو نَهيتَ الأَحاوِصا [2]
فإنّ الأحوص فيه جُمِع على حُوْصٍ، وجوابه أنه منظور فيه إلى الوصفية الأصلية، فجُمع جمعها، كما سيجيء، فقيل: حُوْصٌ، وإلى الاسمية العارضة بالعَلَمية، فجُمِع جمعها، والأحوص اسم رجل، من حَوِصَ، صار ضيِّق العين، والمراد بالأحاوِص الأحوص وأولاده، ولو في البيت للتمني، أي وَدِدْتُ أنْ تنهاهم، وأمَّا الصفة فإنْ لم تكن للتفضيل [3] ، فلا يُجمع بالواو والنون، فرقا بينه وبين ما للتفضيل، ولم يعكس، لأنه الأصل، فيكون بالتصحيح أجدر، ولا بالألف والتاء لما مرّ [4] ، ثم أشار إلى الاعتراض بقوله عليه السلام: {لَيْسَ فِى الْخُضْرَوَاتِ صَدَقَةٌ} [5] ، وأجاب بغلبته [6] اسما، أي لا تَصْحَبُ الموصوفَ، وكأنه قيل: ليس في البقول صدقة، وإنْ كان للتفضيل، فكما ذكره.
قوله: وَنَحْوُ شَيْطَانٍ [وَسُلْطَانٍ وَسِرْحَانٍ عَلَى شَيَاطِينَ وَسَلاَطِينَ وسَرَاحِينَ، وَجَاءَ سِرَاحٌ، الصِّفَةُ نَحْوُ غَضْبَان عَلَى غِضَابٍ وسَكَارَى، وَقَدْ ضُمَّتْ أرْبَعَة كُسَالَى وسُكَارَى وعُجَالَى وغُيَارى، وفَيْعِلٌ نَحْوُ مَيِّتٍ عَلَى أمْوَاتٍ وَجِيَادٍ وَأَبْيِنَاء] :
هذا شروع فيما زيادته الألف والنون [7] ، وذكر حكمه اسما وصفة، وهو ظاهر، وَالسِرْحَانُ الذئب، والعَجْلانُ بَيِّن العجلةِ، ثم ذكر ما زيادته الياء الثانية كجِيْدٍ وبَيِّنٍ، وهو أيضًا ظاهر.
(1) في ب: وقسم.
(2) من الطويل، للأعشى، ديوانه / الموسوعة الشعرية.
(3) في ب: للتفصيل بالصاد، وكذا في الموضعين التاليين.
(4) لما مر: بيض له في ب.
(5) سنن الترمذي 3/ 89 (639) .
(6) في ب: لغلبته.
(7) في ب: ونون.