فهرس الكتاب
قوله: وَنَحْوُ شَرَّابُونَ [وَحُسَّانُونَ وفِسِّيقُون وَمَضْرُوبُونَ وَمُكْرِمُونَ ومُكْرَمُونَ، اسْتُغْنِيَ فِيهَا بِالصَّحِيحِ، وَجَاءَ عَوَاوِيرُ وَمَلاَعِينُ (ومَيَامِينُ) وَمَشَائِيمُ وَمَيَاسِيرُ وَمَفَاطِيرُ ومَنَاكِيرُ وَمَطَافِل وَمَشَادِن] :
هذا شروع فيما استُغني فيه بالتصحيح عن التكسير، وجاء التكسير في البعض منه كما ذكره، والعُوَّارُ الجبانُ، والمشْؤُومُ الشُؤْمُ، ومَيَاسِيْرُ جمع مُوسِر، وَمَفَاطِيرُ جمع مُفْطِرٍ، والمُطْفِل الظبية التي معها طفلها، والمُشْدِن وَلَدُ الظبيةِ إذا طلع قرناه.
قوله: وَالرُّبَاعِيُّ [نَحْوُ جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِ عَلَى جَعَافِرَ قِيَاسًا، وَنَحْوُ قِرْطَاسٍ عَلَى قَرَاطِيسَ، وَمَا كَانَ عَلَى زِنَتِهِ مُلْحَقًا أوْ غَيْرَ مُلْحَقٍ بِغَيْرِ مَدَّةٍ أوْ مَعَهَا يَجْرِي مَجْرَاهُ نَحْوُ كَوْكَبٍ وجَدْوَلٍ وَعِثْيَرٍ وَتَنْضُبٍ وَمِدْعَسٍ وَقِرْواحٍ وَقِرْطاطٍ وَمِصْباحٍ، ونَحْو جَوارِبَةٍ وَأَشاعِثَةٍ في الأَعْجَمِيِّ وَالْمَنْسُوبِ] :
لمَّا فرغ من بيان تكسير الثلاثي، شرع في الرباعي [57 أ] وأراد بنَحْوِ جَعْفَرٍ ما كان مفوح الفاء، وبغيره ما كان مكسورها، أو مضمومها، وما كان على زِنة الرباعي حُكمه حُكم الرباعي [1] ، نَحْو كَوْكَبٍ [2] وجَدْوَلٍ، وهو النهر الصغير، وَعِثْيَرٍ وهو الغبار، مُلحق بغير مدّة، وتَنْضُب وهو شجر تتخذ منه السِهام، وَمِدْعَسٍ وهو الرمح، غيرُ مُلحقٍ بغير [3] مدّة، وَقِرْواحٍ وهو الأرض المُستوية، وَقُِرْطاطٍ وهو البَرْذَعة، مُلحق مع مدّة، وَمِصْباحٍ، غير مُلحق مع مدّة.
ثم حكم الرباعي إذا لحقه حرف لين رابع أنْ يثبت في جمعه موضعه، إلاّ أنه يُقلب ياء، إنْ لم يكن إياها، لانكسار ما قبلها، كقِرْطاسٍ وقَراطِيْسَ، وكذا ما كان على زِنته كمصباح ومَصابِيْحَ، فليس قوله: بمدّة سهوًا، كما ذُكِر في بعض الحواشي، فإنّ نحو فاعِل وفَعُول وفَعِيْل ليس رباعيا، ولا على زِنته، وليس قوله: بغير مدّة احترازا عنه، وأمَّا ما ذكر المصنف في شرح المفصل لبيان لفظ المفصل، فحديثٌ آخر، لا يُناسب هذا الموضع، فإنه ذكر في المفصل أنّ كلّ ثلاثيّ فيه زيادة للإلحاق بالرباعي، أو لغير الإلحاق، وليست بمدّة فجمعه على مثال جمع الرباعي [4] ، ولمَّا كان قوله: كل رباعي ... إلى آخره شاملا لفاعِلٍ وفَعُولٍ وفَعِيْلٍ احترز عنها بقوله: وليست بمدّة، ولمّا قال المصنف في هذا المختصر: وما كان على زِنته، خرج فاعِلٍ وفَعُولٍ وفَعِيْلٍ، مع ذكرها فيما تقدم، وفائدة قوله بمدة، أنْ يُدخل نحو قِرْطاطٍ وَمِصْباحٍ
(1) في ب: حكمه حكمه.
(2) في ب: فقوله كوكب.
(3) كتب: لغير مدة، وما أثبتناه من ب.
(4) المفصل في صنعة الإعراب، للزمخشري، ص 243