الصفحة 30 من 412

أيضا [جميع] [1] أحكام الوقف، لأنها ليست راجعة إلى أبنية الكلم، لأنّ الوقف على جعفرٍ وزيدٍ وأشباههما [2] بالسكون، أو بالروْم أو بالإشمام ليس راجعا إلى بناء الكلمة، هكذا ذُكر في الشرح المنسوب إلى المصنف، وأورد عليه بعض الشارحين بأنه ينبغي أنْ يُقال: بعض أحكام الوقف أيضا، لأنّ بعضها راجع إلى أبنية الكلم أيضا، وهو الوقف بتضعيف الآخِر، نحو جعفر، وفيه نظر، لأنَّا قد ذكرنا أنّ بعض أحكام الإدغام راجع إلى ألأبنية، وهو ما يكون في كلمة واحدة، وبعضها [راجع] [3] إلى أحوال الأبنية، وهو ما يكون في كلمتين، وهكذا ذكرنا في التقاء الساكنين، فبأيّ شيء يُفرّق بين أحوال جعفر، إذا وُقِف عليه بالسكون أو بالروم أو الإشمام أو التضعيف [4] ؟ فَجَعْلُ بعضِها راجعا إلى الأبنية، والبعض [5] الآخَر إلى أحوال الأبنية تحكم [6] ، إذ الوقف بالإشمام مثلا في حاله، كالتضعيف في حالة أخرى، ولا أثر لكون التغيير في بعض الصور [7] بالحرف، ألا ترى إلى قول الشارحين: الإعراب داخل في أحوال أبنية الكلم [8] ، لأنّ البُنية تكون أيضا على حال [9] باعتباره، فإنه يدل على ما قلنا، إذ الإعراب أعم من أنْ يكون بالحركات أو الحروف [10] ، وفي بعض ما ذكرنا، وإن كان فيه نظر، سنذكره، لكن ذكرناه كما ذكروا تأسيا بهم.

وأورد على هذا الحدّ، أنّ زيادة قوله أحوال، وإنْ أفاد ما ذكرتم، لكن اخلّ به من وجه آخر، لأنه خرج به معرفة أبنية الكلِم، لأنه لا يلزم من إسناد المعرفة إلى المضاف إسنادها إلى المضاف إليه [11] ، فيلزم أن لا يكون أبنية الكلم من التصريف، وهي [4 أ] منه، وجوابه أنْ يقال: إنْ أُريد بأبنية الكلم موادُّها وجواهرها، فلا بأس بخروجها، إذ هي من مباحث اللغة، وليست من مباحث التصريف، وإنْ أُريد [بها] [12] ما يطرأ على الكلمات من الهيئات والأحوال، فهي نفْس أحوال أبنية الكلم، والإضافة فيه كما في قولهم: شجر أراكٍ، فمعنى قوله: أحوال أبنية الكلم على هذا التقدير: أحوال هي أبنية الكلم، هكذا ذكروه، لكن التحقيق في هذا الموضع [13] أنْ

(1) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.

(2) الأشباه: جمع شبه بفتح الشين وكسرها معا.

(3) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.

(4) في ب: أو بالإشمام أو بالتضعيف.

(5) في ب: وبعضها

(6) أي حكم بلا دليل.

(7) صور الوقف.

(8) في ب: في أحوال الأبنية.

(9) في ب: على حالة.

(10) في ب: أو بالحروف.

(11) وهو قوله: أبنية الكلمِ.

(12) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.

(13) في ب: الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت