الصفحة 33 من 412

وقوله: الأصول، صفة الأبنية، وحذف الأصول من قوله: وأبنية الفعل، إذ ذكرها أولًا، يُغني عن التكرار.

الميزان الصرفي

قوله: وَيُعَبَّرُ عَنْهَا:

أي عن الأصول، وذلك لأنه لا بدّ من ميزان يتميّزُ به الزائد عن الأصل [1] ، فوضعوا لذلك لفظ (فَعَلَ) لأنه أعمّ الأفعال [2] معنىً، ويصح استعماله في معنى كل فعل، نحو فَعَل الضربَ، وفعلَ النصْرَ، قا الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} [3] ، أي مُزَكُّون، وليس المراد من قولنا: يتميز به، الزائد عن الأصل، أنّ معرفة الزائد والأصلي موقوفة على المقابلة

بِالْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَاللاَّمِ:

لأنّ مقابلة الأصول بالفاء والعين واللام موقوفة على معرفة الأصول لا محالة، فلو توقّف معرفة الأصول عليها، لزم الدور، بل المراد منه أنّه إذا عُلِم الأصول والزوائد بطريق من الطرق، كما تقول مثلا: الحرف الأصلي ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظا، كبقاء حروف الضرب في متصرفاته، أو تقديرا، كعين قلت وبِعتُ، والزائد ما سقط في بعضها، كواو قعود، فُقِدَ في قَعَد، ثم أُريد تعليم المتعلمين، فالطريق أنْ يقال: إذا وزنَّا لفظا، فما كان في مقابلة الفاء والعين واللام فهو أصلي، وما ليس كذلك فزائد.

وَمَا زَادَ:

من الأصول عن الثلاقة يُعبّر عنه

بِلاَم ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ:

فيقال: وزن جَعْفَرٍ: فَعْلَلٍ، ووزن دَحْرَجَ: فَعْلَلَ، ووزن [5 ب] جَحْمَرِشٍ: فَعْلَلِل.

قوله: وَيُعَبَّرُ عَنِ الزَّائِدِ بلَفْظِهِ، [إلاَّ الْمبدلَ مِنْ تَاء الافْتِعَالِ، فَإِنَّهُ بِالتّاء] :

كقولك في ضارب: فاعل، وفي مضروب: مفعول، وليس المراد من الزائد ما لو حُذِف لدلّت [4] الكلمة على ما دلّت عليه وهو فيها، فإنّ ألف ضارب زائدة، ولو حُذِفتْ لم يدل الباقي [5] على اسم الفاعل، بل ما ليس بفاء ولا عين ولا لام، سواء زِيد تعويضا، أو تكثيرا لحروف الكلمة، أو إلحاقا بغيرها، أو إفادة لمعنى زائد فيها، ثم استثنى المبدل من تاء الافتعال،

(1) في ب: يُميّزُ الزائد به عن الأصل.

(2) في ب: من الأفعال.

(3) المؤمنون /4

(4) في ب: لدلّ.

(5) في ب: لم تدل الكلمة الباقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت