الصفحة 34 من 412

فإنه يُقال: وزن اضطرب وازدجر افتعل، لا افطعل، ولا افدعل، إمَّا لبيان الأصل، أو لدفع الثقل.

وقوله: وَإِلاَّ الْمُكَرَّرَ [لِلإِْلْحَاقِ، أَوْ لِغَيْرِهِ، فإنه بما تقدمه] :

عطف على قوله: إلاّ المبدل.

وقوله: وإنْ كان من حُرُوفِ الزِّيَادَة:

تأكيد لِما قبله، ووجه دلالته على المبالغة والتأكيد أنه عطف على مُقدّر، أي يُعبّر عنه بما تقدمه، إنْ لم يكن من حروف الزيادة، وإنْ كان من حروف الزيادة، وما قبله سادٌّ مسدّ جوابه، لأنه يدل عليه.

واعلم أنّ الزائد قد يكون من جنس حروف الكلمة، وقد يكون من غير جنسها، وما هو من غير جنسها، فهو من حروف (سألتمونيها) ، فإذًا لا تكون زيادة من غير (سألتمونيها) إلاّ وهي تكرير، وحروف (سألتمونيها) قد تكون تكريرا، وقد تكون غير تكرير، وإذا كانت تكريرا هي أو غيرها، لم يوزن إلاّ بلفظ الأصل المكرر، [سواء] [1] كان للإحاق أو لا، أمَّا في الإلحاق؛ فلأنّ غرضهم بالزيادة، جعل الكلمة على مثال باب موازن تلك الكلمة في ذلك الباب أصل، كدحرج في باب فَعْلَلَ مثلا، فأرادوا في الزنة أنْ يُنبِّهوا على ذلك، وأمَّا في غير الإلحاق، فللتنبيه على أنهم أرادوا تكرير ما قبلها، وذلك أنهم يكرهون اجتماع الحرفين من جنس وحد، ولذلك أدغموا عند اجتماع المِثلين، ولمّا كرروا الحرف، عُلِم أنّ عنايتهم [2] بالثاني كهي بالأول، فوجب التعبير عن الثاني بما عُبّر به عن الأوّل [3] .

قوله: إِلاَّ بَثَبَتٍ:

قيل: [6 أ] هو استثناء من قوله إلاّ المكرر، أي يُعبّر عن المكرر بما قبله، إلاّ إذا دلّ دليل على أنهم لم يقصدوا التكرار، بل قصدوا زيادة هذه الحروف، فاتفق موافقتها لِما قبلها، فإنه حينئذ يُعبّر عنه بلفظه، والتحقيق أنْ يُقال: التقدير إلاّ المكرر ملتبسا بأي حال كان من كون الحرف من حروف الزيادة، أوْ لا، فصل بينهما بحرف أوْ لا، إلاّ ملتبسا بثبت، أي بدليل دال على عدم قصد التكرار، فهو استثناء مُفرغ منصوب المحل على الحال.

قوله: ومِنْ ثَمَّ:

أي لأجل أنّ التكرير، يقتضي زِنة المكرر بما قبله.

(1) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.

(2) ابتداء من هنا بدأ سقط من النسخة ب بمقدار ورقة.

(3) في ب: بما عبر عنه الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت