فهرس الكتاب
الثاني: أنّ فُعلالًا لم يوجد في كلامهم غير قُرطاس ـ بالضم ـ، وهو ضعيف أيضا، والفصيح الكسر.
ثم اعلم أنّ المراد بالشاذ في استعمالهم، ما يكون بخلاف القياس، من غير النظر إلى قلة وجوده وكثرته كالقَوَد، والنادر ما قلّ وجوده، وإنْ لم يكن بخلاف القياس، كخَزْعال، والضعيف ما يكون في ثبوته كلام، كقُرطاس بالضم.
وحاصل الكلام من قوله: ويُعبَّر عنها بالفاء .. إلى هنا، أنّ الحروف التي يُراد زِنتها إمَّا أنْ تكون أصلية، أوْ لا، فإنْ كانت أصلية، فإنْ لم تزد على ثلاثة أحرف، فيُعبَّر عنها بالفاء والعين واللام، وإنْ زادت، فما زاد بلام ثانية وثالثة، وإنْ لم تكن أصلية، فإمَّا أنْ تكون مكررة من حيث الصورة، أوْ لا، فإنْ لم تكن مكررة، من حيث الصورة، فإمَّا أنْ تكون [7 أ] مبدلة من تاء الافتعال، أوْ لا، فإنْ كانت مبدلة من تاء الافتعال فبالتاء، وإلاّ فبلفظها، وإنْ كانت مكررة، من حيث الصورة، فإمَّا أنْ يدل دليل على أنهم لم يقصدوا التكرار، أو لم يدل، وإنْ لم يدل، فبما تقدمه، وإنْ دلّ فبلفظه.
قوله: ثُمَّ إِنْ كانَ:
لِما كان الغرض من وضع الزنة التنبيه على الفاء والعين واللام على ترتبها وعلى الزوائد، فلو اتفق
قَلْبٌ في المَوْزُونِ:
بجعل حرف موضع حرف آخر.
وًجَبَ الْقَلْبُ فِي الزِّنَةِ أيْضًا، كَمَا فِي آدُرٍ [أَعْفُل] :
جمع دار، إذ أصله أدؤر، والواو المضمومة يجوز همزها، فصار أدؤرًا، فجعل الفاء موضع العين، فصار آدُرًا، لأنّ الهمزتين في كلمة، إنْ سكنت الثانية، وانفتح ما قبلها، وجب قلبها ألفا، فيقال وزنه أعْفُل.
القلب المكاني
قوله: وَيُعْرَفُ [الْقَلْبُ بِأَصْلِهِ، كَنَاءَ يَنَاءُ مَعَ النَّأْيِ] :
هذا شروع في بيان ما يُعرف به القلب، وهو ستة أوجه: