فهرس الكتاب
ويلزم الكسائي مخالفة الظاهر من وجهين:
الأول: منع الصرف [9 أ] بغير علة.
الثاني: أنها جُمِعت على أشاوي، وأفعالٍ لا يُجمع على أفاعل.
ويلزم الفراء مخالفة الظاهر من وجوه:
الأول: أنه لو كان أصل شيء شيّئًا كبيّنٍ، لكان الأصل شائعا كثيرا، ألا ترى أنّ بيّنًا أكثر من بيْن، وميِّتا أكثر من ميْت.
والثاني: أنّ حذف الهمزة في مثلها غير جائز، إذ لا قياس يؤدّي إلى جواز حذف الهمزة، إذا اجتمع همزتان بينهما ألف.
والثالث: تصغيرها على أُشَيِّئاء، فلو كانت أفعلاء لكانت جمع كثرة، ولو كان جمع كثرة، لوجب ردّها إلى المفرد عند التصغير، إذ ليس لها جمع قلة.
والرابع: أنها تُجمع على أشاوي، وأفْعِلاء لا تُجمع على أفاعِل.
ولا يلزم سيبويه شيء من ذلك، لأنّ منع الصرف لأجل ألف التأنيث، وتصغيرها على أُشَيّاء، لأنها اسم جمع، وجمعها على أشاوِي، لأنها اسم على فعْلاء، فتجمع على فعالِي، كصحراء وصحارِي، قال في الصحاح [1] : أصل أشاوى: أشائي قلبت الهمزة ياء، فاجتمعت ثلاث ياءات، فحذفت الوسطى، وقلبت الاخيرة ألفا، فأبدلت من الأُوْلى واوا.
قوله: وَكَذِلِكَ [الْحَذْفُ، كَقَوْلِكَ فِي قَاضٍ فَاعٍ، إِلاَّ أَنْ يُبَيَّنَ فيهما] :
أي كالقلب الحذفُ، في أنه يوزن باعتبار ما صار إليه، فيقال في قاضٍ: فاعٍ، إلاّ إذا أُريد البيان في المقلوب والمحذوف، بأنْ يُقال: أصله كذا، فيقال: وزن أَيِسَ في الأصل فَعِل، ووزن قاضٍ فاعِلٌ.
الصحيح و المعتل
قوله: وَتَنْقَسِمُ [إلى صَحيح وَمُعْتَلٍّ، فَالْمُعْتَلُّ مَا فِيهِ حَرْفُ عِلَّةٍ، وَالصَّحِيحُ بِخِلاَفِهِ، فَالْمُعْتَلُّ بِالْفَاءِ مِثَالٌ، وَبِالْعَيْنِ أَجْوَفُ وذو الثلاثة، وَبِاللاَّم مَنْقُوصٌ وذو الأربعة، وَبِالْفَاءِ وَالْعَيْنِ، أَوبِالْعَيْنِ وَاللاَّمِ لَفِيفٌ مَقْرُون، وَبِالْفَاءِ وَاللاَّمِ لَفِيفٌ مَفْرُوقٌ] :
(1) تاج اللغة وصحاح العربية (شيأ)