فهرس الكتاب
أي وتنقسم الأبنية إلى صحيح ومعتل، لأنّه إمَّا أنْ يكون حرف من حروفه الأصول حرف علة، أوْ لا، وأقسام المعتلات سبعة، لأنّه إمَّا أنْ يتعدد فيه حرف العلة، أوْ لا، فإنْ لم يتعدد، فإمَّا أنْ يكون فاءً أو عينًا أو لاما، فإنْ كان فاءً يُسمّى مثالًا، لمماثلته الصحيح في الصحة، وإنْ كان عينا يُسمى أجوفًا [1] ، لأنّ اعتلاله من وسطه، الذي هو كالجوف، وذا الثلاثة يكون ماضيه على ثلاثة أحرف، إذا أخبرت عن نفسك، وإنْ كان لامًا يُسمّى ناقصا، لنقصانه عن قبول بعض الإعراب [نحو يخشى، ويرمي في الأفعال، وقاض في الأسماء، فإنّ آخره لايقبل الرفع] [2] ، وذا الأربعة لكونه على أربعة أحرف، إذا أخبرت عن نفسك، فإنّه لمّا صار في الأجوف إلى ثلاثة أحرف، ففي الناقص أولى، لكون [9 ب] حرف العلة في الآخر، الذي هو محل التغيير، فكأنه خالف ذلك الأصل، فسُمي باسم مستأنف، ولا يَرِد الصحيح، نحو ضربتُ، لأنه على الأصل، وسَلِم عن المُنافي.
وإنْ تعدد فيه حرف العلة، فإمَّا أن يكون اثنين أو أكثر، فإنْ كان أكثر فهو كواوٍ وياءٍ لاسمي الحرفين، ولم يذكره المصنف لقلته، وإنْ لم يكن أكثر، فإمَّا أنْ يفترقا، أو يقترنا، فإنْ افترقا يُسمى لفيفا مفروقا؛ لالتفاف حرفي العلة فيه وافتراقهما، وإنْ اقترنا فإمَّا أنْ يكونا في الفاء والعين كويل ويوم، ولا يُبنى منه فعلٌ، أو في العين واللام، كنوى وروى، ويسمى لفيفا مقرونا، لالتفاف حرفي العلة فيه مع الاقتران.
أبنية الاسم الثلاثي المجرد
قوله: وللاسْمِ الثُّلاثِيِّ [الْمُجَرَّدِ عَشَرَةُ أَبْنِيَةٍ، وَالْقِسْمَةُ تَقْتَضِي اثْنَيْ عَشَرَ، سَقَطَ مِنْهَا فُعِلٌ وفِعْلٌ استثقالا، وَجُعِلَ الدُّئِلُ مَنْقُولًا، وَالحِبْك إن ثَبَتَ فَعَلَى تَدَاخُل اللُّغَتَيْنِ في حَرْفَي الْكَلِمَةِ، وَهِيَ: فَلْسٌ، فَرَسٌ، كَتِفٌ، عَضُدٌ، حِبْرٌ، عِنَبٌ، إبلٌ، قُفْلٌ، صُرْدٌ، عُنُقٌ] :
قدّم الثلاثي المجرد لكونه أكثر استعمالا، وأخف، وإنما يقتضي القسمة اثني عشر، لأنّ الفاء يكون مفتوحا ومضموما ومكسورا، [والعين مفتوحا ومضموما ومكسورا] [3] ، وساكنا، واللام محل الإعراب، لا تُقسمُ الأوزان باعتباره، والحاصل من ضرب الثلاثة في الأربعة اثني
(1) كتب: أجوف، وما أثبتناه من ب، وهو الصواب لغة.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(3) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.