فهرس الكتاب
قوله: وَأَحْوَالُ الأَْبْنِيَةِ [قَدْ تَكُونُ لِلْحَاجَةِ: كَالْمَاضِي، وَالْمُضَارِعِ، وَالأَْمْرِ، وَاسْمِ الفاعل، وَاسْمِ الْمَفْعُولِ، وَالصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ، وَأَفْعَلِ التَّفْضِيلِ، وَالْمَصْدَرِ، وَاسْمَيِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، وَالآلَةِ وَالْمُصَغَّرِ، وَالْمَنْسُوبِ، وَالْجَمْعِ، وَالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَالابْتِدَاءِ، وَالْوَقْفِ، وقدْ تَكُونُ لِلتَّوَسُّع: كَالْمقْصُورِ، وَالْمَمْدُودِ، وذِي الزيادة، وقد تَكُونُ لِلْمُجَانَسَةِ: كَالإِْمَالَةِ، وَقَدْ تَكُونُ لِلاسْتِثْقَالِ: كَتَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ، وَالإِْعْلاَلِ، وَالإِْبْدَالِ، وَالإِْدْغَامِ، وَالْحَذْفِ] .
لَمّا ذكر أنّ التصريف عِلم بأصول يُعرف بها أحوال الأبنية، عُلِم أنّ مسائله هي المباحث المتعلقة بأحوال الأبنية، وأشار هاهنا إلى بيان الأحوال، ليشرع في المسائل، فالمذكور إلى ماهنا [1] من المبادئ، وذلك لأنه ذكر أولا تعريفه [2] ، ثم شرع في موضوعه، وهو الأبنية من حيث تعرض لها الأحوال المذكورة في الكتاب، إذ أحوال الأبنية عارضة للأبنية، فتكون الأبنية موضوع هذا العِلم، لأنَ معروض مسائل العِلم يكون موضوعا له، والأبنية كما عرفت عبارة عن الحروف والحركات والسكنات الواقعة في الكلمة، فبَحَثَ [3] عن الحروف من حيث أنها ثلاثة، أو أربعة، أو خمسة، ومن حيث أنها زائدة، أو أصلية، وكيف يُعرف الزائد من الأصلي بالمقابلة بالفاء والعين واللام، سواء كانت تلك الحروف ثابتة أو محذوفة، مستقرة في موضعها، أو منقولة عنه إلى غير موضعها بالقلب، ومن حيث أنها من حروف العلة أوْ لا، وهي من قوله: وأبنية الاسم، إلى قوله: بالفاء واللام لفيف مفروق، ثم شرع [13 أ] في الحركات والسكنات الواقعة في الاسم الجامد ثلاثيا ورباعيا وخماسيا، مجردا ومزيدا، مما لا يتحقق فيه باعتبارها حال من الأحوال، التي هي مسائل هذا العِلم، وأمَّا ما يحصل فيه باعتبارها حال من الأحوال المذكورة، فذكر حركاتِه وسكناته عند ذكره، ولمّا فرغ من المبادئ شرع في المسائل، وهي أحوال الأبنية، وقسمها إلى ما يكون للحاجة، وإلى غيره، والمراد بالأول ما يتوقف عليه فهم المعنى، أو التلفظ بالكلمة، والأول سمي بالاحتياج المعنوي، وهو من قوله: كالماضي إلى الجمع، والثاني بالاحتياج اللفظي، كالتقاء الساكنين، فإن التلفظ باذهب اذهب مثلا من غير تحريك الباء متعذر، وكذا الابتداء، فإنّ الابتداء بالساكن متعذر، وكذا الوقف، فإنه وإنْ كان على المتحرك ممكنا من حيث التلفظ لكن لمّا كان ممنوعا من حيث الصناعة،
(1) في ب: إلى هنا.
(2) في ب: تعريف الصرف.
(3) أي المصنف.