الصفحة 52 من 412

كما سيجيء، ألحقه بالاحتياج اللفظي، وأمَّا غيرها من الأبواب فلمّا لم يكن بهذه الحيثية، لم يجعله مما يُحتاج إليه [1] .

الماضي

قوله: الماضي: [لِلثلاثي المجرد ثلاثة أبنية: فَعَلَ، وفَعِلَ، وفَعُلَ، نحو: ضَرَبَهُ، وقَتَلَهُ، و جَلَسَ، وقَعَدَ، وشَرِبَهُ، ووَمِقَهُ، وفَرِحَ، ووَثِقَ، وكَرُمَ] :

إنما كان أبنية الماضي ثلاثة، لأنّ أوله مفتوح، لخفته، وامتناع الابتداء بالساكن، وللعين ثلاث أحوال، إذ لا يكون ساكنا، لئلا يلزم التقاء الساكتين عند اتصال الضمير المرفوع، فإنّ اللام يسكن حينئذ، ولا يشكل هذا بالمجهول، ولا بالمكسور الأول كشِهِد لعروض [2] الضم والكسر فيهما، ثم ذكرلمفتوح العين أربعة أمثلة، لأنه إمَّا متعدّ، أو لازم، وعلى التقديرين فعين مضارعه إمَّا مضموم أو مكسور، ولمكسور العين كذلك، لأنه إمَّا متعدّ أو لازم، وعلى التقديرين، فعين مضارعه إمَّأ مفتوح أو مكسور، ومثّل بوَمِقَ ووَثِقَ، لأنّ مكسور العين في الماضي، إنما يكسر في المضارع إذا كان مثالا، ولم يذكر لمضموم العين إلاّ مثالا واحدا، لأنه أبدا لازم، مضموم عين المضارع.

قوله: وَلِلْمَزِيد [فِيهِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ: ملحق بدَحْرَجَ نحو: شَمْلَلَ وحَوْقَلَ وبَيْطَرَ وجَهْوَرَ وقَلْنَسَ وقَلْسَى، ومُلْحَقٌ بِتَدَحْرَجَ نَحْوُ: تَجَلْبَبَ وتَجَوْرَبَ وتَشَيْطَنَ و تَرَهْوَكَ وتَمَسْكَنَ وتَغافَلَ وتَكَلَّمَ، وَمُلْحَقٌ باحْرَنْجَمَ نَحْوَ: اقْعَنْسَسَ واسْلَنْقَى، وَغَيْرَ مُلْحَقٍ نَحْوٍ: أَخْرَجَ وجَرَّبَ وقَاتَلَ وانْطَلَقَ واقْتَدَرَ واسْتَخْرَجَ واشْهابَّ و اشْهَبَّ واغْدَوْدَنَ واعْلَوَّطَ] :

أي للثلاثي المزيد فيه، لأنّ الرباعي سيأتي بعدُ، وهو إمَّا أنْ يكون مُوازِنا للرباعي، أو غير موازن، والموازن [23 ب] إمَّا أن يكون مُلحقا أو غير ملحق، والملحق إمَّا بدَحْرَجَ أو بتَدَحْرَجَ، أو باحْرَنْجَمَ، أمَّا الملحق بدَحْرَجَ، فنحو: شَمْلَلَ أي أسرع، وحَوْقَلَ أي ضعُفَ وهَرِم، وبَيْطَر أي عمل البيطرة من البطر وهو الشقّ، وجَهْوَرَ أي جَهَر، وقَلْنَسَ أي لبس

(1) أي مما يتوقف عليه فهم المعنى واللفظ.

(2) لأنه ليس بأصل، بل فرع شَهِدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت