فهرس الكتاب
القَلَنْسُوَة، قال في الصحاح [1] : يُقال: قلْسَيْتُهُ فَتَقَلْسَى وتَقَلْنَسَ وتَقَلَّسَ، أي ألبسته القَلَنْسُوةَ فَلَبِسَها.
وإمَّا الملحق [2] بتّدّحْرَجَ، فنحو: تَجَلْبَبَ أي لبس الجلباب، وتَجَوْرَبَ أي لبس الجورب، وتَشَيْطَن أي فعل فعلا مكروها، وتَرَهْوَكَ أي تبختر، وتَمَسْكَنَ أي أظهر الذل والحاجة، وتَغَافَلَ، وتَكَلَّمَ، وينبغي أنْ يُعلم أنّ تحقُّقَ الإلحاق في تجلبب إنما هو بتكرير الباء، والتاء إنما دخلت لمعنى المطاوعة، كما كانت كذلك في تَدَحْرَجَ، لأنّ الإلحاق لا يكون من أوَّل الكلمة، وفي تَجَوْرَبَ وتَشَيْطَن وتَرَهْوَكَ بالواو والياء، لا بالتاء كما مرّ، وفي تَمَسْكَنَ كلام يأتي [3] في باب الزيادة، إنْ شاء الله [تعالى] [4] ، وليست الألف في تغافل للإلحاق، لأنّ الألف لا تقع للإلحاق حشوا، لا في الاسم، ولا في الفعل، لكنّ المصنف قيّد ذلك بالاسم في ذي الزيادة، وتضعيف العين لا يكون للإلحاق، فتكلّم لا يكون ملحقا، ذكر جميع ذلك في شرح الهادي، ثم قيل فيه: إطلاق لفظ الإلحاق هاهنا سهو.
وأمَّا الملحق باحْرَنْجَمَ، فنحو: اقْعَنْسَسَ أي تأخّر ورجع إلى خلف من القَعْس وهو خروج الصدر ودخول الظهر ضد الحدَب، واسْلَنْقَى أي وقع على القفا، فهذه أقسام الملحقات، وهي خمسة عشر.
وأمَّا غير الملحق من الموازن فثلاثة، نحو: أخْرَج، وجَرَّبَ وقاتَلَ، وإنما حكموا بأنّ شَمْلَلَ ملحق بدَحْرَجَ، دون أخْرَجَ وأخويه [5] ، لأنّ شرط الإلحاق توافُقُ المصدرين، وقد قالوا: شَمْلَلَ شَمْلَلَةً، كما قالوا: دَحْرَجَ دَحْرَجَةً، ولم يجئ مصدر أخْرَجَ وأخويه [6] على ذلك، فإنْ قلت، فقد قالوا: أخْرَجَ إخْراجًا، كما قالوا: دَحْرَجَ دِحْراجًا، قلت: أُجيب عنه بوجهين:
الأوّل: إنّ الاعتبار إنما هو بالفَعْلَلَة لاطِّرادها وعمومها في جميع صُوَر فَعْلَلَ، وأمَّا الفِعْلال، فلا اعتداد به، وإنما هو دخيل فيه، غير مطرد، ومجيئه في بعض الصور فإنهم لم يقولوا قِحْطابًا وعِرْبادًا، بل قَحْطَبَةً، وعَرْبَدَةً، يُقال: قَحْطَبَهُ، أي صرعه، ورجل [14 أ] مُعَرْبِد، يؤذي نديمه في سُكْرِهِ، والعَرْبَدَةُ سُوء الخُلُق.
والثاني: إنّ الشرط توافق المصادر أجمع.
(1) تاج اللغة وصحاح العربية (قلس) .
(2) في ب: ملحق.
(3) في ب: سيأتي.
(4) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(5) في ب: وأخواته.
(6) في ب: وأخواته.