فهرس الكتاب
بالساكن، ووجوب فتح آخر الماضي، إذا لم يتصل به الضمير المرفوع، ومِن إسكان الثالث أيضا، لأنّ الرابع قد يسكن، لاتصال الضمير [المرفوع] [1] ، فيلزم التقاء الساكنين، ثم مثّل بمثالين، أحدهما مُتعدٍّ، هو دَحْرَجْتُهُ، والثاني لازم وهو دَرْبَحَ، يُقال دَرْبَحَ الرجل، أي طأطأ رأسه، ولم يأتِ من مزيد الرباعي إلاّ ثلاثة: تَدَحْرَجَ يقال: دًحْرَجْتُهُ فَتَدَحْرَجَ، واحْرَنْجَمَ يقال: حَرْجَمْتُ الإبلَ فاحْرَنْجَمَتْ، أي رددتُها فارتدّ بعضُها إلى بعض، واقْشَعَرَّ، وأصله قَشْعَر يقال اقْشَعَرَّ جلدُ الرجل، إذا أخذته قشْعريرة، [أي رَعْدة] [2] ... .
المضارع
قوله: المضارع [بزيادة حرف المُضَارِعَةِ عَلَى المَاضِي، فَإِنْ كَانَ مُجَرَّدًا عَلَى فَعَل، كُسِرَتْ عَيْنُهُ، أَوْ ضُمَّتْ، أَوْ فُتِحَتْ، إِنْ كانَ الْعَيْنُ أوِ اللاَّمُ حَرْفَ حَلْقٍ غَيْرَ ألف] :
ذكر حَدَّ المضارع في النحو، وأشار هاهنا إلى أنه بأيّ شيء يحصل، ثم إنّ الماضي إذا كان مجردا مفتوح العين [20 أ] فمضارعه مكسور العين، نحو: ضَرَبَ يَضْرِبُ، أو مضموم العين، نحو: نَصَرَ يَنْصُرُ، لأنه لمّا تخالف معنى الماضي والمضارع راموا تخالف لفظيهما [3] باختلاف حركة العين، إذ هو الميزان، ثم المطابقة في مفتوح العين في الماضي ومكسورها في الغابر أتم من المطابقة في مفتوح العين في الماضي ومضمومها في الغابر، إذ المخالفة بين الفتح والكسر أعظم من المخالفة بين الفتح والضم، إذ الفتح عُلويّة والكسر سُفليّة، والضم بينهما، فلعل المصنف قدّم ذكر مكسور عين المضارع على مضمومها لذلك، وقد يكون مفتوح العين بشرط أنْ يكون عينه أو لامه [حرفا] [4] من حروف الحلق، نحو سألَ ومَنَعَ، لاستثقال حرف الحلق، والمراد أنه لا يُفتح عين المضارع فيه إلاّ مع حرف الحلق، لا أنّ كل ما فيه حرف الحلق يكون مفتوحا، فإنه ليس بلازم، نحو دَخَلَ يدْخُلَ، ونَبَح يَنْبَحُ، وأمَّا إنْ كان فاؤه حرف حلق، فلم يفتحوا في مضارعه، نحو: أَمَر يَأْمُرُ، لسكون حرف الحلق في المضارع، فلا يكون مستثقلا، وقوله: غير ألفٍ، فيه نظر، لأنّ الألف لا يكون أصلا في فعلٍ، فلا حاجة إلى الاحتراز، إلاّ أنْ تُعتبر المنقلبة، وأيضا فحينئذ يمكن تمشية كلامه بأنْ يقال: معناه أنّ الماضي المجرد
(1) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(3) كتب: لفظهما، وما أثبتناه من ب.
(4) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.