فهرس الكتاب
قوله: وأمّا فَضِلَ يَفْضُلُ، ونَعِمَ يَنْعُمُ، [فَمِنَ التَّداخُلِ] :
بالكسر في الماضي، والضم في المضارع، فمن [1] تداخل اللغتين، لأنّ العرب تقول فَضَِلَ بالكسر والفتح [2] ، ومضارع الفتح بالضم، ومضارع الكسر بالفتح، فإذا سُمع بعد ذلك فَضِل يَفْضُلُ الفعلُ عَلِم أنه من التداخل، وهذا الفعل معناه من الفضلة، لا من قولك: فَضَلْتُهُ إذا غلبتَهُ في الفضل، لأنّ ذلك ليس فيه إلاّ الفتح في الماضي، والضم في المضارع، لأنه من المغالبة.
قوله: وَ إنْ كَانً عًلَى فَعُلَ ضُمَّتْ العيْنُ:
في المضارع لِما مرّ [من] [3] أنّ الباب موضوع للصفات اللازمة فاختير للماضي والمضارع فيه حركة لا تحصل، إلاّ بانضمام إحدى الشفتين إلى الأخرى؛ رعاية للتناسب بين الألفاظ ومعانيها.
قوله: وإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ [كُسِرَ مَا قَبْلَ الآخِرِ، مَا لَمْ يَكُنْ أَوَّلُ مَاضِيهِ تَاءً زَائِدَةً، نَحْوُ تَعَلَّمَ وَتَجَاهَلَ فَلاَ يُغَيَّر، أَوْ لَمْ تَكُنْ الَّلامُ مكررة، نحو احْمَرَّ واحْمارَّ فيُدعم] :
أي وإنْ كان الماضي غير الثلاثي المجرد، وهو الثلاثي المزيد [4] ، والرباعي المجرد والمزيد، كُسِر ما قبل آخره في المضارع، نحو دَحْرَجَ يُدَحْرِجُ، وقاتَلَ يُقاتِلُ، ثم استثنى منه شيئين:
الأول: ما كان بأوَّل ماضيه تاء زائدة، وهو ثلاثة أبواب:
ـ الأوَّل: التَّفَعُّل، نحو: تَعَلَّمَ، فإنه يُقال في مضارعه يَتَعَلَّم بفتح اللام، إذْ لو كُسِر لالتبس أمر مخاطبه بمضارع عَلَّمَ يُعَلِّمُ، إذ المغايرة بينهما حينئذ إنما هو بحركة التاء، وهي قد لا ترفع اللبس، لاحتمال الذهول [22 أ] عنه، وهذا التعليل مثل ما قيل في غير أفعال القلوب، حيث لا يجمعون بين ضميري [5] الفاعل والمفعول لشخص واحد،
ـ والثاني: التفاعُل، نحو: تجاهَلَ، فإنه يُقال في مضارعه يَتَجاهَلُ بالفتح أيضا، لا بالكسر، لئلا يلتبس أمر مخاطبه بمضارع جاهَلَ.
(1) كتب: من، وما أثبتناه من ب.
(2) في ب: بالفتح والكسر.
(3) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(4) في ب: المزيد فيه.
(5) كتب: ضمير، وما أثبتناه من ب الذي كان كتب فيه ضمير، ثم وضعت الياء فوقها.