فهرس الكتاب
وغيرُ وَدٍّ جَاذِلٍ أو وَدَّيَنْ
الآي: جمع آية [1] ، وهي العلامة، والطام: ما تكسّر من اليُبْس، والكِنْف ـ بكسر الكاف، وسكون النون: وِعاء يجعل فيه الراعي أداته، ومنه قول عمر في ابن مسعود، رضي الله عنهما {كَنِيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا} [2] ، ووَدٍّ أصله وَتِدٌ، أُدغم، والجاذِل المُنتصب مكانه ولا يبرح، وأراد بالصاليات الحجارة، التي جُعِلَت أثافيّ من صَلِيَ بالنار [3] بالكسر، أي احترق، وأَثْفَيْتُ القِدرَ، إذا جُعِلَتْ لها أثافي [4] ، وقوله يُؤَثْفَيْنْ أراد به [5] يُثْفَيَنْ، فأُخرِجَ [22 ب] على الأصل، أي لم يبق من علاماتٍ وآثارٍ كانت تلك المنازل تُزَيَّنُ بها غيرُ المذكورات.
قوله: وَالأَْمْرُ [واسْمُ الْفَاعِلِ، وَاسْمُ الْمَفْعُولِ، وَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ، تقدَّمتْ] :
لمّا كان البحث عن كيفية عمل الأمر، واسمي [6] الفاعل والمفعول وأفْعَلُ التفضيل [والصفة المشبهة] [7] متعلقا بعلم النحو، وذكره هنالك لذلك، وكان البحث عن كيفيّة وضعها وصِيَغِها متعلقا بعلم الصرف، لكونها من الأحوال الغير الإعرابية، وقد ذكرها هنالك بالعَرض عدّها هاهنا، ليُعلم أنها من عِلم الصرف.
الصفة المشبهة
قوله: الصِّفَةُ المُشَبَّهَةُ [مِن نحو: فَرِحَ عَلَى فَرِح غَالِبًا، وَقَد جَاءَ مَعَهُ الضَّمُّ فِي بَعْضِها، نَحْوُ نَدُس وَحَذُر وَعَجُل، وَجَاءَت عَلَى سَلِيم وَشَكْس وَحُرّ وَصِفرٍ وَغَيُورٍ، وَمِنَ الأَْلْوَانِ وَالعُيُوبِ وَالْحُلَى عَلَى أَفْعَلَ، ومِنْ نَحْوِ كَرُمَ عَلَى كريم غَالِبًا، وَجَاءَتْ عَلَى خَشِنٍ وحَسَنٍ وَصَعْب وَصُلْب وَجَبَانٍ وشُجَاعٍ وَوَقُورٍ وَجُنُبٍ، وَهِيَ مِنْ فَعَلَ قَلِيلَةٌ وَقَدْ جَاءَ نَحْوُ حَرِيصٍ وَأَشْيَبَ وضيق، وتجئ مِنَ
(1) جمع آية: سقط من ب.
(2) عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ، رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلا، فَجَاءَ أَوْلادُ الْمَقْتُولِ وَقَدْ عَفَا أَحَدُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ، لابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَقُولُ لَهُ قَدْ أُحْرِزَ مِنَ الْقَتْلِ، قَالَ: فَضَرَبَ عَلَى كَتِفِهِ، وَقَالَ: كَنِيفٌ مُلِئَ عِلْمًا. المعجم الكبير، للطبراني 8/ 296 (9619) .
(3) في ب: من صلي النار.
(4) في ب: إذا جعلتَ الحجارة التي لها أثافي.
(5) به: سقط من ب.
(6) كتب: واسم، وما أثبتناه من ب.
(7) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.