الصفحة 73 من 412

الْجَمِيعِ بِمَعْنَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، وَضِدَّهِمَا عَلَى فَعْلاَنَ، نَحْوَ جَوْعَانَ وَشَبْعَانَ وَعَطْشَانَ وَرَيَّانَ]:

ذكر حدّها في النحو، والمراد هنا [1] بيان كيفيّة بنائها، وقدّم ما عين ماضيه مكسور، لأنّ أكثر الصفة المشبهة منه، وأكثر ما يجيء منه بكسر العين، [وإنما قال: نحو فَرِحَ، ولم يقل من فَعِلَ، لأنه يجيء متعديا أيضا، والنعت منه على فاعِلٍ، كعَلِمَ فهو عالِم، فأشار بقوله مِن نحو فَرِحَ إلى أنها تجيء من الأفعال اللازمة] [2] ، وقد جاء مع الكسر في بعضها الضم، نحو نَدُسٍ، وهو الفَطِنُ ... إلى آخره، وجاءت على فَعِيْل، نحو سَلِيْم، فهو سَلِم، وعلى فَعْل، نحو: شَكِس، فهو شَكْس، أي سيِّء الخُلُق، وعلى فُعْل، نحو: حَررْتَ تَحرّ فأنت حُرّ، وعلى فِعْل نحو صَفِرَ يَصْفَر فهو صِفْر، أي خالٍ، وقي الحديث {إِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ البَيْتُ الصِّفْرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعالى} [3] ، وعلى فَعُول [للمبالغة] [4] ، نحو: غار الرجل على أهله يَغار غَيْرَةً وغَيْرًَا وغارا، فهو غَيُور، قال في الصحاح: يقال رجل غَيُور وغَيْرَانُ،، وجمع غَيُور غُيَّر [5] ، وجمع غَيْرانَ غَيارَى بفتح العين وضمها، ورجل مِغْيار وقوم مَغايِيْر، ويقال امرأة غَيُور، ونِسْوَة غُيَّر [6] ،، وامرأة غَيْرَى ونسوة غَيارَى [7] .

هذا من غير الألوان والعيوب والحُلَى، ومنها ما يكون على أَفْعَلَ، نحو: أَسْوَدَ وأَعْوَر وأَبْلَج.

ثم ذكر ما عين ماضيه مضموم، وأَخَّرَ مفتوح عين الماضي، إذ هي منه قليلة، بخلاف غيره، فإنهم استغنوا فيه باسم الفاعل، وقد جاء قليلا، نحو الأمثلة المذكورة، ثمّ بيّن أنّ معنى الجوع والعطش وضدها يجيء من الجميع، أي مما يكون عين ماضيه مفتوحا أو مضموما أو مكسورا على فَعْلاَنَ، نحو: جَوْعان، وهو ضدّ شَبْعانَ، وعَطْشان وهو ضدّ ريان.

(1) في ب: هاهنا.

(2) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.

(3) ورد هذا الحديث في معجم الطبراني الكبير 8/ 34 ــ 35 (8563) ، ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي 7/ 78 (11661) بلفظ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:"هَذَا الْقُرْآَنُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ أَصْغَرَ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ كَخَرَابِ الْبَيْتِ الَّذِي لا عَامِرَ لَهُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ يَسْمَعُ فِيهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ". وقوله: أصغر تصحيف، انظر التنبيهات في التصحيفات والتحريفات، للشيخ فكري الجزار 12/ 18

(4) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.

(5) في ب: غُيُر.

(6) في ب: غُيُر.

(7) الصحاح (غير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت