فهرس الكتاب
، أو التاء والياء، فإنْ كانت التاء فقط، فالفاء إمَّا مفتوح كزَهادَةٍ، أو مكسور كدِرايَةٍ، أو مضموم كبُغايَةٍ، وإنْ كانت الياء والتاء، فالفاء مفتوح لا غير ككَراهِيَةٍ، وأخّر ذكرها للقلة، هذا إذا كانت المدّة الألف [23 ب] وإنْ كانت الواو فإمَّا معها زيادة أُخرى أوْ لا، فإنْ لم تكن، فالفاء إمَّا مضموم كدُخُولٍ، أو مفتوح كقَبُولٍ، وأخّر مفتوح الفاء لقلته، ولم يجئ مكسورُ الفاء؛ لثقل النقل من الكسرة إلى الضمة، وإنْ كانت معها زيادة أُخرى، فتلك الزيادة هي التاء، ولم يجئ منه إلاّ مضموم الفاء كصُهُوبَة، والقياس ذكرها مع دُخُول [1] ، لكن أُخِّر لقلته بالنسبة إلى المتقدم، وإنْ كانت المدّة الياء، فلم يجئ مما تقتضيه القسمة إلاّ مفتوح الفاء من غير زيادة شيء آخر كوَجِيْفٍ، هذا إذا كان فيه مدّة، وأمَّا إنْ كان فيه ميم زائدة فإمَّا معها زيادة أُخرى، أوْ لا، وعلى الثاني فالعين إمَّا مفتوح كمَدْخَلٍ، أو مكسور كمَرْجِعٍ، أو مضموم كمَكْرُمٍ، وهو نادر، لم يذكره هاهنا، وفي هذا القسم بحث، سنشير إليه إنْ شاء الله تعالى، وعلى الأول فتلك الزيادة هي التاء، سواء كان مفتوح العين كمَسْعاةٍ أو ْلا كمَحْمِدَةٍ.
قوله: إلاَّ أنَّ الْغَالِبَ [في فَعَلَ اللاَّزِمِ، نَحْوُ رَكَعَ، على ركوع، وفي المتعدى، عَلَى ضَرْبٍ، وَفِي الصَّنَائِع] :
هذا في المعنى مستثنى من قوله: كثرة، فكأنه قال: المصدر الثلاثي الممجرد سماعي، لا ضبط له، إلاّ أنّ الغالب ... إلى آخره، فإنّ ذلك نوع من الضبط، قال الخليل: الأصل في مصدر الثلاثي فَعْلٌ، لأنه يُرجَع إليه إذا أُريد المرّة الواحدة، وإنْ اختلفت أبنيته، نحو: دَخَلْتُ دَخْلَةً، وقُمْتُ قَوْمَةً، ثم فُرِّق بين اللازم والمتعدي، فزيدت الواو في اللازم كقُعودٍ وخُروجٍ، وأبقوا المتعدي على فَعْلٍ كقَتْلٍ وضَرْبٍ، لأنّ اللازم أقلّ، فجُعِل له الأثقل، وجعلوا الزيادة في المصدر عِوضا من [2] المتعدي، [هذا هو الأصل، وربما يُعكس الأمر، كما يقال مَكَثَ مكْثا، وشكره شكورا، وربما اجتمعا في كليهما، نحو: عَبَرْتُ النهر عَبْرًا وعُبُورا، وسكنت سَكْنا وسُكونا] [3] .
قوله: وَنَحْوِهَا [نَحْوُ، كَتَبَ عَلَى كِتَابَةٍ، وَفِي الاضْطِرابِ، نَحْوُ خَفَقَ، عَلَى خَفَقَانٍ] :
(1) في ب: الدخول.
(2) في ب: عن.
(3) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.