فهرس الكتاب
بل زِيد في مصدر الثلاثي المجرد زيادة للإيذان بكثرته وتكريره، فقالوا: رَدَّ تَرْدادا، وجَال تَجْوالا، وليس في فِعْلِه دلالة على [هذا] [1] الترديد والتكثير، فهو ليس بجار على الفعل، وكذا فِعِّيلَى، يُقال: كان بينهم رِمِّيَّا، ثم صار إلى حِجِّيزَى، ولا يُريدون مجرد رمي السهم والحجر من الجانبين، بل مع المبالغة والكثرة، ولمَّا كان ذلك قياسا كما مر أشار للمناسبة إلى أنّ هنا [2] قسما آخر قياسيا من الجميع، وهو المصدر الميمي، وأخّره إلى هنا [3] لئلا يطول بذكره تارة في المجرد، وتارة في المزيد.
ومنها أنْ يُقال تركتُ المفعولَ والمفاعلةَ فأجاب بأنه نادر، والمراد بيان الغالب، ثم ذكر الرباعي.
اسم المرة
قوله: وَالْمَرَّةُ [مِنَ الثُّلاَثِيَّ الْمُجَرَّدِ الَّذي لا تَاءَ فِيهِ عَلَى فَعْلَة، نَحْوُ ضَرْبَةٍ وَقَتْلَةٍ، وَبِكَسْرِ الْفَاءِ لِلنَّوْعِ، نَحْوُ ضِرْبَةٍ وَقِتْلَةٍ، ومَا عَدَاهُ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُسْتَعْمَلِ، نَحْوُ إنَاخَة، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَاءٌ زِدْتَهَا، وَنَحْوُ أَتَيْتُهُ إتْيَانَةً وَلَقِيتُهُ لَقَاءَةً شَاذٌّ] :
هذا [4] إشارة إلى كيفية بناء المرَّة، والنوع، فنقول: الفعل الذي يُراد بناء المرَّة والنوع منه، إمَّا أنْ يكون ثلاثيا أو رباعيا، أمَّا الثلاثي، فإمَّا أنْ يكون مجردا أو مزيدا فيه، أمَّا المجرد، فإمَّا أنْ يكون في مصدره التاء، أوْ لا، فإنْ لم يكن في مصدره التاء، وهو الثلاثي، والذي [5] لا تاء فيه، فالمرَّة فيه على فَعْلَةٍ بالفتح، والنوع على فِعْلَةٍ بالكسر، وإنْ كان فيه التاء، وهو الثلاثي المجرد، الذي فيه التاء، فالمرَّة والنوع على مصدره المستعمل، والفارِق القرائن [6] كنَشدَة واحدة، ونِشْدَة لطيفةٍ [7] ، فالأولى للمرة، والثانية للنوع، وأمَّا الباقي [8] وهي الثلاثي المزيد فيه، والرباعي المجرد [9] ، والمزيد فيه، فإنْ كان في مصدرها التاء فالمرّة والنوع على مصدرها المستعمل، والفارق القرائن [10] [26 أ] أيضا، نحو اسْتِقامَة ودَحْرَجَة واحدة، أو حسنة، وإنْ لم يكن فيه التاء، فالبناءان على مصدره، مزيدا فيه التاء، نحو انْطِلاقَة وتَدَحْرُجَة واحدة أو حسنة،
(1) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(2) في ب: هاهنا.
(3) في ب: هاهنا.
(4) هذا: سقط من ب.
(5) في ب: وهو الثلاثي المجرد الذي.
(6) في ب: والفارق القرائن المقاسية.
(7) كتب: لَطْفٍ، وما أثبتناه من ب.
(8) في ب: وأمَّا البواقي.
(9) كتب: وهي المزيد والرباعي المجرد، وما أثبتناه من ب.
(10) في ب: والفارق القرائن المقاسية.