الصفحة 84 من 412

الشَّعْر، والمَسْقِطُ لموضع لبسقوط، يقال: هذا مَسْقِطُ الرأس [1] ، أي حيث وُلدتُ، والمَرْفِقُ لموضع الرِفق، وهو ضد العنف، والمَسْجِدُ وهو اسم البيت المبني للعبادة، سُجِد فيه أو لم يُسْجَد.

قال سيبويه: وأمَّا موضع السجود فالمسجَد [27 أ] بالفتح لا غير [2] ، والباقي ظاهر، وفتحوا في المنقوص، نحو: مَرْمَى للخفّة، وكسروا في المعتل الفاء، لأنّ الكسر مع الواو أخف من الفتح معه، إذ مَوْعِد أخفّ من مَوْعَد، وذلك لِما قيل مِن أنّ المسافة بين الفتحة والواو مُنفرجة، وأمَّا المِنْخِرُ لتقب الأنف، وهو من النخير لصوت بالأنف، فهو في الأصل بفتح الميم، وكسر الخاء، و ما [3] جاء بكسرتين ففرعه اتباعا لكسرة الخاء، كما قالوا: مِنْتِنٌ بكسرتين فرعا على مُنْتِنٍ بضم الميم، وكسر التاء، وهما نادران، إذ مِفْعِلٌ بكسرتين ليس من الأبنية.

قوله: وَنَحْوُ الْمِظِنَّةِ [وَالْمَقْبَرَةِ فَتْحًا وَضَمًّا لَيْسَ بِقياسٍ، وَمَا عَدَاهُ فَعَلَى لَفْظِ الْمَفْعُولِ] :

الكسر في المَظِنَّةُ شاذ، لأنّ مضارعها مضموم العين، فالقياس الفتح، ومَظِنَّة الشيء موضعه الذي يُظَنُّ كونه فيه، وكذا المَقْبَُرَةُ فتحا وضما ليس بقياس، أمَّا الفتح فلأنه لم يُرد بها موضع وقوع الفِعل ولا زمانه، بل أُريد المكان المخصوص، والفتح لمكان الفعل أو لزمانه [4] ، وأمَّا الضم فظاهر، لأنّ مضارعها مضموم العين، فالقياس الفتح، لكن قيل: إنما يكون الضم غير قياسي لو أُريد بها مكان الفعل، أمَّا لو أُريد [بها] [5] المكان الخاص فلا، وإنّ التعرّض لكون المَقْبَرَة فتحا غير قياسيٍّ [6] خارج عن الغرض.

وقال المصنف في شرح المفصل: وقد يدخل على بعضها تاء التأنيث، مع جريها على القياس كالمَزْبَلَة والمَقْبَرَة، ومع مخالفته كالمَظِنَّةُ، وأمَّا ما جاء على مَفْعُلَة بالضم فأسماء غير جارية على الفعل، ولكنها بمنزلة قارُورَة وشبهها.

وذكر في شرح الهادي أنّ ما جاء على مَفْعُلَةٍ بالضم [7] يراد بها أنها موضوعة لذلك، ومُتخذة له، فإذا قالوا المَقْبَرَة بالفتح، أرادوا مكان الفعل، وإذا ضمّوا أرادوا البقعة التي من

(1) في ب: رأسي.

(2) الكتاب 4/ 90.

(3) في ب: وأمَّا ما.

(4) كتب: أو زمانه، وما أثبتناه من ب.

(5) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.

(6) في ب: قياس.

(7) في ب: على مَفْعَلَة بالفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت