الصفحة 90 من 412

والثاني: أنْ يُحذف ما أشبه الزائد، أي ما كان من الحروف الزوائد في الجنس أو في الشِبْه، فيقال في تصغير جَحْمَرِشٍ، وفَرَزْدَق جُحَيْرِشٍ، وفُرَيْزِق، بحذف الميم، لأنها من الزوائد، والدال لشبهها بما هو منها، وهو التاء.

والثالث: أنْ تُبْقى حروفها، فنقول: سُفَيْرِجِلٌ، فإنّ الأخفش قال: سمعت مَن يقول: سُفَيْرِجِلٌ بكسر الجيم، وإنما قال بكسر الجيم، لئلا يُظنّ أنه قال على مثال قُرَيْطِيْس.

فظهر توجيه قوله: فإذا صُغِّر الخماسي على التفسير الثاني، لقوله: ولا يُزاد على أربعة، وأمَّا على التفسير الأول فأظْهَرُ، والكلمات التي ذكر بعض الشارحين كيفية [1] تصغيرها هاهنا من نحو: مُستخْرج وغيره، فغير مناسب، إذ لها موضع تُذكر فيه، وكأنه لم يلاحظ ترتيب الباب [2] .

ثم اعلم أنه إنما يُراد بفُعَيْلٍ وفُعَيْعِلٍ وفُعَيْعِيْلٍ صورة الحروف والحركات من كون الأوّل مضموما، والثاني مفتوحا، والثالث ياء التصغير، ولا يُراد اعتبار الحروف الأصول، ولذلك دخل مُكَيْرِم في فُعَيْعِل، ولو اعتبر الحروف الأصول لأدّى إلى ذكر أكثر أبنية الأسماء في التصغير، إذ يلزم حينئذ أنْ يُقال فيما كان على أربعة أحرف مثلا كجَعْفَرٍ، ومُكْرِمٍ، وعَنْسَلٍ [3] أنها تُصغّر على فُعَيْعِل [4] ، ومُفَيْعِل، وفُنًيْعِل، وكذا في الجميع، فيؤدي إلى الكثرة، ولأجل الدلالة على هذه الإرادة كُرِّر العين في أمثلة التصغير، دون اللام، مع أنّ عادتهم تكرير اللام، لمعرفة الأوزان.

قوله: وَيُرَدُّ [نَحْوُ بَابٍ وَنَابٍ وَمِيزَانٍ وَمُوقِظٍ إِلَى أصْلِهِ لِذَهَابِ المُقْتَضِي، بِخِلاَف قَائم وَتُرَاثٍ وَأُدَدٍ] :

لمّا ذكر حدّ المصغّر، وكيفية البناء، وأقسام الأبنية الحاصلة، وأجاب عن الخماسي حين يُرَدّ على الأبنية، شرع في تفاصيل الأبواب، وكيفية العمل في الأسماء، إذا أُريد تصغيرها، [30 أ] فيقول: الاسم [5] الذي أُريد تصغيره لا يخلو إمَّا أنْ يكون قد حصل فيه التغيير، أوْ لا، فإنْ لم يحصل، فحكمه ظاهر، وإنْ حصل فالتغيير إمَّا بالقلب، أو بالحذف، أو بالزيادة، فإنْ كان بالقلب، فالقلب إمَّا لازم، أو غير لازم، ونعني باللازم ما كانت [6] علة القلب فيه ثابتة في المُكبّر والمُصغَّر، و بغير اللازم [7] ما كانت العلة فيه في المُكبّر دون المُصغَّر، فإنْ كان غير

(1) كيفية: سقط من ب.

(2) الباب: سقط من ب.

(3) في ب: وعلفل.

(4) في ب: فعيلل.

(5) الاسم: سقط من ب، وترك مكانه فارغا.

(6) في ب: كان.

(7) في ب: ونعني بغير اللازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت