فهرس الكتاب
ياءات، حذفت الأخيرة نسيا، وقيل أُدَيَّة، وأصل غُوَيَّة غُوَيْوِيَة، لانقلاب ألف غاوِية في التصغير واوا، ثم قلبوا الواو الثانية من غُوَيْوِيَة ياء، وأُدغمت، فصار غُوَيِّيَة بثلاث ياءات، وأصل مُعَيَّة مُعَيْوِيَة، لأنه حذف من مُعاوية الألف، ليمكن بناء التصغير، ثم قلبت الواو ياء، وأُدغمت، فاجتمع ثلاث ياءات، وحذفت الأخيرة نسيا.
ثم [1] قال بعض الشارحين: لا يجوز تعلّق قوله على الأفصح بقوله نسيا، فإنه يقتضي جواز [32 أ] قولك: عُطَيٍّ بكسر الياء حال الرفع، ولم يقُل به أحد، فهو متعلق بقوله: حُذفت الأخيرة، فإنّ بعض النحويين جوّزوا عُطَيِيّ؛ حملا على أُخَيِيْ بسكون الياء، لحذف الضمة والكسرة [2] منها، وإثباتها لعدم موجب حذفها، هذا حاصل كلامه.
وأنا أقول: إنْ ثبت هذا النقل، فله وجه في أُخَيِيّ، إذ ليس فيه تنوين، ليلزم التقاء الساكنين الموجب للحذف، بخلاف عُطَيٍّ، فإنه إذا حُذِفتْ الضمة والكسرة عنها التقى ساكنان: التنوين والياء، فلا بدّ من حذف الياء، والحق أنه يجوز أنْ يكون متعلقا بقوله نسيا، فإنه لمَّا حَكمَ بحذف الأخيرة من الياءات، وأراد كُليّةَ هذا الحكم، من غير الاختصاص ببعض الصور [3] ، وكان في تصغير أَحْوَى خلاف، هل الحذف فيه إعلاليّ [4] أوْ لا، أشار إلى أنّ الحكم كذلك في الجميع على الأفصح، فقوله: على الأفصح إشارة [5] إلى أنّ في بعض صور اجتماع الياءات خلافا في أنّ الحذف إعلالِيّ أوْ لا، ويظهر لك من هذا أنّ الاقتضاء الذي حمل هذا الشارح على تفسيره ممنوع، فإنّ تعلّق قوله على الأفصح بقوله نسيا، لا يقتضي جواز قولك عُطَيٍّ حال الرفع، يُعرف بالتأمّل.
قوله: وَقِيَاسُ أَحْوَى [أَحْوَى أُحَيُّ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ، وَعِيْسَى يَصْرِفُهُ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: أُحَيّ، وَعَلَى قِيَاسِ أُسَيْوِد أُحَيْوٍ] :
[اعلم أنّ أَحْوَى، وهو] [6] صفة مشبهة من الحُوَّةِ، وهي لون يُخالط الكُمْتَةَ، مثل صدأ الحديد، فأحْوَى كأَسْوَدَ في عدم إعلال العين، وهو مما يلي ياء التصغير فيه الواو، فلذا ذكره هاهنا، وفي تصغيره الوجهان [7] ، فمن أعلّ مُصغّر أسْود يُعِلّ مُصغّر أحْوَى، ومَن لم يُعِلّ [مصغر أسْود] [8] ، لم يُعل [مُصغر أحْوَى] [9] .
(1) ثم: سقط من ب.
(2) في ب: والكسر.
(3) الصور: سقط من ب.
(4) في ب: علاليّ.
(5) في ب: اشار.
(6) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(7) في ب: وجهان.
(8) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(9) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.