الصفحة 97 من 412

فيقول: أُحَيٍّ في الرفع والجر، فَيَرِدُ [1] عليه أنّ التنوين إمَّا أنْ يُجعل تنوين العوض، أو تنوين الصرف، وكلاهما باطلان.

أمَّا الأوَّل: فلأنه يلزمه [2] أنْ يقول: عُطَيٍّ بكسر الياء في الرفع والجر، ورأيت عُطَيًّا [3] في النصب، إذ لا فرق بين البابين [4] ، ولا قائل به.

وأمَّا الثاني: فلوجهين:

الأول: ما ذُكِر آنفا، فإنّ إعلاله عنده كإعلال قاضٍ.

الثاني: أنه يلزمه [5] صرف أُفَيْضِل، إذ التصغير كما دخل في أُحَيٍّ، دخل في أُفَيْضِل، فإنْ قال أبو عمرو: الفرق أنّ أُفَيْضِل باقٍ على كمال صيغة أَفْعَلَ، وهذا أُخرِج عنها بالحذف، أُجيب بأنّ الإعلال غير مُخِلٍّ بالزِنَة، بدليل منع صرف أعْلَى، فإنْ قال: الفرق بَيّنُ بين أعْلَى وبين أُحَيٍّ، لأنّ الألف في أعْلَى ثابتة، وليس الياء في أُحَيّ كذلك، فمُنع صرف أعْلَى لبقاء الألف، ولم يُمنع أُحَيّ لحذف الياء، أُجيب [33 أ] بأنّ ثبوت الألف في أعْلَى متفرع على منع صرفه، لأنه لو صُرِف لزال الألف لالتقاء الساكنين، كزوال الياء على مذهبه حينئذ، فلو كان منعُ صرفه لثبوت الألف، لزِم الدوْرُ، فثبت أنّ ما ذكره أبو عمرو توهمٌ، وهذا كله على مذهب مَن يُعِلّ مُصغّر أسْودَ، وأمَّا مَن لم يُعِلّ، فيقول: أُسَيْوِدَ، فقياسه هاهنا أنْ يقال: أصله أُحَيْوِوٌ، قُلبتْ الواو الأخيرة ياء، فجُعِلَ [6] أُحًيْوِيُ، ثم يُعِلّ الياء الأخيرة إعلال قاضٍ في الرفع والجر فمَن مذهبه تعويض التنوين عن الإعلال، يقول: أُحَيْوٍ رفعا وجرا، و أُحَيْوِيَ نصبا، ومَن ليس مذهبه التعويض يقول: أُحَيْوِيْ في الرفع والجر [7] ، وأُحَيْوِيَ في النصب.

قوله: ويُزَادُ فِي الْمُؤَنَّثِ [الثُّلاَثِيِّ بِغَيْرِ تَاءٍ كَعُيَيْنَة وَأُذَيْنَة، وَعُرَيْبٌ وَعُرَيْسٌ شَاذٌ، بِخِلاَفِ الرُّبَاعِيِّ كَعقيرب، وقد يديمة ووريئة شاذ، وتحذف أَلِفُ التَّأْنِيثِ الْمَقْصُورَةِ غَيْرُ الرَّابِعَةِ كَجُحَيْجب وَحُوَيْليٍ في جَحْجَبَى وَحَوْلاَيا وَتَثْبُتُ الْمَمْدُودَةُ مُطْلَقًَا ثُبُوتَ الثَّانِي في بَعْلَبَكَّ] :

(1) فيرد: سقط من ب.

(2) في ب: يلزم.

(3) في ب: عُطَيِيًّا

(4) في ب: اليائين. وقوله بين البابين، أي بين باب عُطيّ، وباب أُحيّ، وإنما جعلهما بابين لأنّ أحدهما منصرف والآخر غير منصرف، فيكون لكل واحد منهما بابا / الحاشية.

(5) في ب: يلزم.

(6) في ب: فحصل.

(7) في ب: على مذهب مَن يُعوِّض التنوين عن الإعلال، وأُحَيْوِي على مذهب مَن لم يُعوِّض في الرفع والجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت