الصفحة 3 من 43

أقول: الغرض بهذا القيد إخراج ما ينطق به النائم والساهي ، وبعض الطيور ، فإنه لا يسمى كلاما على ما اقتضاه كلام ابن مالك في التسهيل وشرحه ، ولم يقيد بهذا القيد في الكافية والألفية ، وغيرهما ، وتبعه المصنف على ذلك في توضيحه ، فقال: إن الكلام عبارة عما اجتمع فيه أمران اللفظ والإفادة ، وجرى على ذلك في شرح اللمحة مع كثرة تعقبه لكلام أبي حيان فيه ، والخلاف في اشتراط القصد شهير ، حكاه أبو حيان في الارتشاف وغيره وقال: الأصح لا يشترط ، قال بعض المحققين/ ولو سلّمنا اشتراطه4 فهو خارج من اشتراطهم الإفادة ؛ فإنها تتضمن القصد ، فيكتفى بها .

قوله في الكلام: وهو خبر وطلب وإنشاء .

أقول: رجع الشيخ رحمه الله عن هذا التقسيم ، وضَرَب على قوله طلب ، وكتب بخطه ما نصّه: كان في النسخة القديمة أنه خبر وطلب وإنشاء ، وكنتُ قلتُ ذلك تسامحا ، وموافقة لبعض النحويين ، ثم رأيت الرجوع إلى التحقيق أولى ، وأنّ الطلب من قسم الإنشاء ؛ لأنّ معناه الاستدعاء ، وهو حاصل في الحال ، كما أنّ معنى نحو بعتُ واشتريتُ في الإنشاء كذلك ، انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت