وصرّح بنحو ذلك في شرح اللمحة ، فقال بعد أنْ قرّر تقسيم الكلام إلى الثلاثة ، تبعا للمتن ، ووجَّه الحصر بما ذكره في شرح الشذور ما نصّه: وتقسيم الكلام إلى طلب وخبر وإنشاء مشهور ، وقال ابن مالك في كافيته: طلب وخبر ، وليس بشيء ، وقال المحققون: خبر وإنشاء ، وهو الصحيح ، ووجهه أنّ الكلام إمَّا أن يكون لنسبته خارج أو لا ، والأول الخبر ، والثاني الإنشاء ، ثم ذكر تقسيمات أخرى لبعض النحويين مداخلة لهذه التقسيمات المشهورة ، وردها ، وهذا التقسيم هو الذي جرى عليه كثير من النحاة ، وعلماء المعاني والبيان كالسكاكي ، وصاحب الإيضاح ، وأتباعهما ، ولكن هذه المسألة لا تخلو من نظر ، وأنا ذاكر إنْ شاء الله ما تحرر فيها على وجه مختصر، وإن كان فيه طول بالنسبة لما نحن بصدده ، ولكن شدة الاحتياج إلى ذلك حملت على بسطه قليلا ، هذا مع كون المقصود شرح مزيد الشذور ، وهذا وإن كان لفظ نقص ، لكنه زيادة في المعنى ، فلذلك عددته من الزيادات فأقول: تقسيمه إلى الثلاثة أقسام ، وقضية كلام التسهيل وشرحه في باب الموصول ، حيث قال في تعريف الموصول: وجملة صريحة أو مؤولة غير طلبية ، ولا إنشائية ، وجرى على
/ ذلك المصنف في توضيحه في الكلام على الصلة ، حيث قال: وشرطها أن تكون 5 خبرية ، ثم قال: لا إنشائية كبعتكه ، ولا طلبية كاضربْه ، ولا تضربه ، انتهى .