الصفحة 17 من 18

ومِن جملة الجائزات [4 ب] إرسال الرسل، وإنزال الكتب.

أَرْسَلَ الرُّسُلَ، أي بعث الله الرسل؛ فضلا وجودا ومِنَّة علينا؛ ليقطع حجتنا، والرُسُل جمع رسول، وهو إنسان أُوحي إليه بشرع، وأُمِر بتبليغه، والنبيّ إنسان أُوحي إليه بشرع، سواء أُمِر بتبليغه أم لا، فالرسول أخص، والنبي أعمّ، وعِدَّة الأنبياء مائة وأربعة وعشرون ألف نبيٍّ، وعِدَّة الرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر.

وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ السماويّة، وهي جمع كتاب، وهي مائة وأربعة، منها: التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان.

فَنُؤْمِنُ بِهِ، واعلم أنّ الإيمان معناه التصديق، وفي الشرع: التصديق بما علم به مجيء الرسل ضرورة، فمعنى قوله: نؤمن به، أي نشهد أنّ الله موجود، واجب الوجود، ومُتّصِف بالقِدم والبقاء ... إلى آخره.

وَبِمَلاَئِكَتِهِ، أي ونؤمن بملائكة الله، وهم خلق من مخلوقات الله تعالى، لا يُوصفون بذكورة ولا أُنوثة، ولا يعصون الله تعالى، بل يفعلون ما يؤمرون.

وَكُتُبِهِ، أي ونؤمن بجميع كتبه المنزلة.

وَرُسُلِهِ، أي ونؤمن بجميع رسله، لا نفرِّق بين أحد منهم في أصل الرسالة، وأمَّا في الفضل فنبينا أفضل على الإطلاق، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.

وَاليَوْمِ الآخِرِ، أي ونؤمن بيوم القيامة، أي بأنّ الله يُميتنا، ثم يُحيينا بعد الموت، ثم يحشرنا ويُحاسبنا [5 أ] في ذلك اليوم، ويبعث الكفار إلى النار، وأمَّا المؤمنون، فمنهم مَن يدخل الجنة بغير حِساب، ومِنهم مَن يدخل النار، ثم يخرج منها، ولا يُخلَّد في النار مَن مات على الإيمان، وإنْ عمِل من المعاصي ما عَمِل، نسأل الله حُسن الخاتمة.

وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، أي ونؤمن بأنّ جميع ما يكون من الخير والشرّ بتقدير الله تعالى وإرادته، لكنّ الخير برضاه، والشر بقضاه.

ويَجِبُ فِي حَقِّ الأَنْبِياءِ وَالْرُسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ الصِّدْقُ، وهو عِبارة عن مطابقة الخبر لِما في نفس الآمِر، خالف الاعتقاد أم لا.

والأَمَانَةُ، وهي حفظ الجوارح الظاهرة والباطنة من التلبّس بحرام أو مكروه.

وَتَبْلِيْغُ مَا أُمِرُوا بِإِبْلاَغِهِ، أي يجب على الأنبياء أنْ يُبلِّغوا الناس جميع ما أمرهم الله تعالى بإبلاغه.

وَيَسْتَحِيْلُ عَلَيْهِمْ، أي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أَضْدَادُ هَذِهِ الصِّفَاتِ المذكورة، وَهِيَ أي أضداد هذه الصفات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت