الصفحة 4 من 18

وأمَّاالفترة الثانية من حياة الشيخ علوان، فهي فترة التربية الروحية الصوفية، فقد كان عرف الشيخ على بن ميمون المغربي الصوفي الشاذلي الحسيني، وكان لابن ميمون هذا أثر كبير في الشيخ علوان، قال الشيخ علي بن ميمون عن الشيخ علوان: إنما أنا رجل علمت بوجود كنز في بلد، فأردت أن يتم الإنتفاع به فجئت إليه فإستخرجت مافيه، ثم دللت الناس عليه، ومضيت في سبيلي. ثم أجازه.

وبعد فترة توجه الشيخ علوان إلى الأناضول لزيارة شيخه علي بن ميمون، فأوكل إليه تربية الفقراء، وأوقفه علي باب مجلسه، وكان كلما مرّ به ملأ من الفقراء، من أولي العلم والفضل، يقول لهم: ادخلوا، اسمعوا كلام الطريق من أخلاق وعرفان وتحقيق، نعم هكذا، نعم هكذا، وابن ميمون واقف يسمع كلام الشيخ علوان، وهو يضرب على ركبتيه؛ فرحا وسرورا، وقد وفى الشيخ علوان حق أستاذه، فكتب عنه وشرح له.

شيوخه وتلاميذه:

تلمذ الشيخ علوان على عدد كبير من الشيوخ، نذكر منهم:

ـ محمد بن داود البازلي [1] . سمع منه كثيرا من البخاري، وقرأ عليه أيضا من بعض كتاب مسلم.

ـ نور الدين علي بن زهرة الحنبلي الحمصي [2] .

ـ القطب الخيضري. قاضي القضاء بدمشق [3] . العالم بالتراجم والأنساب والحديث.

ـ برهان الدين الناجي الدمشقي [4] .

ـ بدر الدين حسن بن شهاب الدمشقي [5] .

ـ عمر بن أحمد بن علي الشماع [6] . قرأ عليه الحديث، وأدخله الشيخ علوان خلوته، فأخذ ابن الشماع طريقته في التصوف. فكل منهما أستاذ صاحبه وتلميذه في آن.

(1) البازلي (845 - 925 هـ) :محمد بن داود بن محمد البازلي، أبو عبد الله، شمس الدين: فاضل، من الشافعية. كردي الاصل، من العمادية. ولد في جزيرة ابن عمرو، وتعلم في أذربيجان، وأقام في حماة من سنة 895 إلى أن توفي. من كتبه: غاية المرام - في رجال البخاري، و تقدمة العاجل لذخيرة الآجل، و حاشية على شرح جمع الجوامع للمحلي. الأعلام 6/ 120

(2) ذكره نجم الدين الغزي في الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة 1/ 317

(3) ذكره نجم الدين الغزي في الكواكب السائرة 1/ 11، 28، 100، 111، 201

(4) ذكره النجم الغزي في الكواكب السائرة 1/ 151، 200، 202، 206، 211، 215، 250، 251

(5) ذكره النجم الغزي في الكواكب السائرة 1/ 200، 292، 317

(6) ابن الشماع: (880 - 936 هـ) :عمر بن أحمد بن علي الشماع الحلبي الشافعي، أبو حفص، زين الدين: فقيه أثري إخباري، من أهل حلب. رحل إلى المدينة ومكة وبيت المقدس ودمشق وحمص وحماة وصفد والقاهرة وغيرها. من كتبه: مورد الظمآن في شعب الايمان، ومختصره تنبيه الوسنان إلى شعب الايمان، والعذب الزلال في مناقب الآل، وتذكرة سماها سفينة نوح، و عرف الند في المنتخب من مؤلفات بني فهد، و ذيل العبر في أسماء من غبر للذهبي، و الفوائد الزاهرة في السلالة الطاهرة، و اليواقيت المكللة في الاحاديث المسلسلة، و القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي - اختصر به الضوء اللامع و عيون الاخبار في ما وقع لجامعه في الاقامة والاسفار ـ ذكر فيهما حوادث من سنة 907 إلى 935، و سلوة الحزين، و محرك همم القاصرين لذكر الائمة المجتهدين المتعبدين، وغير ذلك. الأعلام 5/ 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت