الصفحة 6 من 18

وأمَّا تلاميذه فهم كُثر، يضيق عنهم الحصر نذكر منهم:

الشيخ عمر العقيبي، والشيخ عمر بن سامة، وفتح الله البيلوني (الذي شرح عقيدة الشيخ علوان في كتاب سماه الفتح النبوي بشرح عقيدة الشيخ علوان الحموي) ، ومصطفى البكري، والشيخ شكاس في تدمر، والشيخ عبدالرحمن الكيزواني، واعظ حلب، ومحمود تركماني وولداه محمد أبو الوفا، ومحمد شمس الدين، وغيرهم كثير.

طريقته في التصوف:

طريقة الشيخ علوان في التصوف تُركِّز على العمل، سخر مؤسسها ومريدوه ثقافتهم الواسعة، ومعرفتهم العميقة بأسرار الشريعة، وأمور الحقيقة، وعدم مخالفة السنة النبوية الشريفة في مجالسهم العلمية، وفي تربيتهم لأصحابهم، وتسمى هذه الطريق بالطريقة الميمونية، كما تسمى أيضا بالطريقة الخواطرية، نسبة إلى علي بن ميمون الغماري المغربي، وقد تميزت هذه الطريقة بما يُميّزها عن الطرق الصوفية الأخرى، فقد إبتعدت عن البدع، وتمسكت بالسنة النبوية، حيث كان الشيخ علوان يتمسك بالسنة تمسكا شديدا؛ فضلًا عن عنايته بالعلم والتعلم، وقد ألف الشيخ علوان كُتبا وأشعارا كثيرة بهذا الصدد، وقد ذُكر عنه أنه كان لايخالف السنة، ويغضب غضباشديد إذا رأى مِن مريديه مُنكرا، كما ركّز على الإخلاص في العبادة، والإلتزام المطلق بالقواعد الخمس على الوجه المطلوب شرعا، والتحذير مما قد يلحقها من آفة الجوارح، كما تدخل في هذا الإطار حملته العنيفة ضد البدع التي تفشت في زمانه، وهذا مايميز الشيخ علوان وطريقة شيخه على بن ميمون، فقد أنكر الشيخ علوان على المتصوفة البدع كالتقشف؛ طلبا للكرامة لإجابة الدعاء، والطيران في الهواء، والمشي على الماء، ويرى ذلك من تلبيس الشيطان، وفي كتاب در الحبب كثير من مثل هذه الأمور.

مكانة الشيخ في عصره:

قال الشيخ علي بن ميمون عن الشيخ علوان: إنما أنا رجل علمت بوجود كنزٍ في بلد فأردت أن يتم الإنتفاع به، فجئت إليه، فإستخرجت مافيه، ثم دللت الناس عليه، ومضيت في سبيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت