وقال ابن ميمون أيضا: استمسكوا بهذا الرجل، فوالله ليسخرن الله له ملوك الأرض اعتقادا وانقيادا، وليملأن ذكره البلاد شرقا وغربا.
وقال عنه نجله الشيخ محمد بن الشيخ علوان في كتابه تحفة الحبيب: لا يبعد أنْ يكون الوالد هو المجدد، إذ الشروط المذكورة في المجدد موجودة فيه، مِن مضي المائة وغيرها. وهذا الإختصاص للأمة الإسلامية، حيث ورد في الحديث الشريف {إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها} [1] ، وقد مضت تسعمائة وهو فيها، ودخلت العاشرة وهو فيها يشار إليه بالعلم، ونصر السنة وجمعه بين كل علم وعمل.
وقال ابنه أيضا: إنه كان صادحا بالحق، لايخاف لومة لائم، صادق النية، لايخاف من بطش ظالم، مبسوطا قلمه ولسانه في ميادين البيان، وقد عمّ علمه أغلب أهل زمانة، وهو متفرد لما عليه من الكمال، صحيح الدراية، حافظ أدلة التحقيق في الحديث والرواية، راشد مرشد سعيد، مجاب الدعوة، يناصر الحق بجد وقوة، وقد حصل له هداية الكثيرين من الضلال.
وقد أقر بفضله كثير من العلماء، وورد ذكره في معظم مؤلفات هذا القرن، وقد نُقش على أحد الأعمدة في الجامع الكبير في حماه اسم الشيخ علوان؛ منعوتا بالشيخ الصالح الزاهد المبارك علاء الدين، الشهير بعلوان.
وقد ذكر ابن الحنبلي في در الحبب: إن الشيخ علوان متفرد بما هو عليه من الكمال، صحيح الدراية، محقق حافظ، راشد، مرشد ... مجاب الدعوة.
وذكره ابن العماد في شذرات الذهب: بالشافعي الصوفي الشاذلي الإمام الفهامة العلامة شيخ الفقهاء والأصوليين وأستاذ الأولياء العارفين .
وقال أيضا: كان سيدي الشيخ علوان ممن أجمع الناس على جلالته وتقدمه وجَمعه بين العلم والعمل، وانتفع الناس به وبتآليفه في الفقه والأصول والتصوف
(1) لدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي 1/ 4