فهرس الكتاب
وضعفوهما: أي ضعّف العلماء هذين القولين، أي القول بأنه مَن أحرم مع الإمام، والقول بأنه مَن أحرم بعد قيامه، لِما يلزم على الأول أنّ أحكام الموافق والمسبوق لا تكون إلاّ في الركعة الأولى، وهو خلاف ما صرحوا به مِن تأتيها في كل الركعات، ألا ترى أنّ الساعي على / ترتيب نفسه كبطيء النهضة إذا فرغ من 16 ب سعيه على ترتيب نفسه، فإنْ أدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة، فموافق، وإلاّ فمسبوق، وعلى الثاني من أنه لو لم يدرك الركعة من أولها لا يكون موافقا، وإنْ أدرك زمنا يسع الفاتحة، وهو فاسد.
فائدة: التعبير بقيل في جانب القول الثاني على بابه، أي مِن أنّ صيغة قيل للتضعيف كما عرفت، وفي جانب القول الأول، ليس على بابه، بل بمعنى القول، وقد ذكر بعض شراح الشفا [1] أنّ كلمة قيل قد يؤتى بها عند اتفاق العلماء على القول.
وضده المسبوق في القولين ... وفي اليقين الخُلف في هذين
وضده ...: أي وضد الموافق
المسبوف في: أي على
القولين ...: السابقَين، أي القول بأنّ الموافق هو مَن أدرك مدة .. الخ، والقول بأنّ مَن أحرم مع الإمام .. الخ، فعلى الأول المسبوق مَن لم يدرك مدة مع الإمام، تَسع الفاتحة، بالوسط المعتدل، ولو كان في الركعة الأولى، وعلى الثاني هو مَن لم يدرك الإحرام مع إمامه، أو بعد قيامه من ركعته.
و ...: قد وقع
في اليقين ...: أي في اشتراط التيقين وعدمه
الخلف ...: أي الاختلاف
في ...: تعريف
(1) كتاب الشفا في تعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض.