فهرس الكتاب
هذين: أي الموافق والمسبوق، فعند الرملي الموافق مَن أدرك ما مضى، ولو احتمالا، وعند ابن حجر هو مَن أدرك ذلك يقينا، ويترتب عليهما مسألة الشك/ في السبق والموافقة المتقدم ذكرها، وكذا 17 أ يُقال في تعريف المسبوق.
ثم شرعت في أحكام تتعلق بالمسبوق، مناسبة لِما مرّ فقلت:
وسُنَّ للمسبوق أن لا يشتغل بسنة عن أم قرأن كُفِل
وسُنَّ ...: بالبناء للمجهول
للمسبوق ...: والمراد به هنا مَن لم يدرك أول الصلاة مع الإمام، كما صرّح بذلك الشهاب ابن قاسم، لا مَن لم يدرك زمنا يسع الفاتحة، بدليل أنهم جعلوا من أقسامه مَن أدرك ذلك، كما سيشير إليه قولي: ما لم يظن بعده إدراكها.
أن لا يشتغل: بعد تحريمه
بسنة ...: كدعاء الافتتاح وتعوُّذ
عن أم قرأن: وهي الفاتحة، سُميت بذلك لأنها مُفتتحه ومبدؤه، فكأنها أصله ومنشؤه، لأنها جمعت معانيه كله، فكأنها نُسخة مُختصرة، وكأن القرآن كله بعدها تفصيل لها، وذلك لأنها جمعت الإلهيات في [الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] [1] ، والدار لآخرة في [مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ] [2] والعبادات كلها مِن الاعتقادات والأحكام التي تقتضيها الأوامر والنواهي في [إِيَّاكَ نَعْبُدُ] [3] والشريعة كلها في [الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ] [4] والأنبياء وغيرهم كالشهدء والصالحين والصديقين في قوله [الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ] [5] وذكر طوائف الكفر في [غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ / وَلَا
(1) الفاتحة 2
(2) الفاتحة 4
(3) الفاتحة 5
(4) الفاتحة 6
(5) الفاتحة 7