فهرس الكتاب
الضَّالِّينَ] [1] ، وقال الخليل [2] : كل شيء 17 ب ضُمّ إليه ما يليه يُسمَّى أُمَّا [3] ، انتهى، وقولي:
كُفِل: بضم الكاف، وكسر الفاء [4] ، نعت القرآن، أي حُفِظ، أي تكفّل الله بحفظه عن أنْ يتطرق له خلل، بنحو تغيير أو تبديل، قال تعالى: [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ] أي القرآن [وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] [5] ، بل يشتغل بالفاتحة فقط، إذ الاهتمام بشأن الفرض أولى، ويخففها حذرا من فوتها
ما لم يظن بعده إدراكها ... فإنْ يظنُّه أتىقبل بها
ما لم يظن ...: أي المسبوق
بعده ...: أي بعد الاشتغال المذكور
إدراكها ...: أي الفاتحة، أي بحسب حاله وحال إمامه
فإن يظنه أتى قبل: أي قبل الفاتحة
بها ...: أي بالسنة استحبابا، ثم بالفاتحة، بخلاف ما إذا جهل حاله، أو ظن الإسراع منه، وأنه لا يدركها معه، فيبدأ بالفاتحة، فإن تخلّف ظنه لزمه التخلف لقراءتها، كبطيء القراءة، قال الشهاب ابن قاسم: ولهذا المسبوق أحوال:
(1) الفاتحة 7
(2) الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري، أبو عبد الرحمن، والفراهيدي نسبة إلى فراهيد بن مالك بن فهم بن عبد الله بن مالك بن مضر بن الأزد، ويقال له أيضًا: فرهودي، وهو واحد الفراهيد. وأبوه أول من سمى أحمد بعد النبي صلى الله عليه وسلم. وهو مؤسس علم العروض وواضع أول معجم عربي، هو معجم العين، نشأ في البصرة. ومن العلماء الذين تلقى عليهم علومه: ابو عمرو بن العلاء، وعيسى ين عمر، وغيرهم، فاجتمع له العلوم والمعارف ما أتاح له ان يكون استاذ البصرة في عصره، بلا منازع وكثر تلاميذه أمثال: سيبويه، والكسائى، والنضر بن شميل، والاصمعى وغيرهم. وقد اعترفوا جميعا، وكلهم اساتذه كبار، بريادته في اللغة، والنحو، والعروض، وعلم الموسيقى، والرياضة، وللخليل من التصانيف غير العين: كتاب النعم، الجمل، العروض، الشواهد، النقط والشكل، كتاب فائت العين، كتاب الإيقاع. توفى الخليل سنة خمس وسبعين ومائة، وقيل: سنة سبعين، وقيل ستين، وله أربع وسبعون سنة.
بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي 1/ 577 ـ 560
(3) معجم العين (أمم) ، وجاء فيه: اعلم أنّ كلّ شيء يضمُّ إليه سائر ما يليه فإن العرب تُسمِّي ذلك الشَّيْء أُمًّا فمن؟ ذلك: أمّ الرأس وهو: الدّماغ
(4) كتب: وكسر الهاء، خطأ.
(5) الحجر 9