الصفحة 37 من 50

أحدها: أن يتحقق الإدراك، ولا شبهة أنه يشتغل، يعني بالسُّنة.

الثاني: أنْ يتحقق عدم الإدراك، وهذا مُقصِّر، فإنْ ركع إمامه، جاز له التخلّف، ما لم يخف التخلف بركنين، فتجب المفارقة، وإلاّ بطلت.

الثالث: أنْ يظن الإدراك، وحكمه أنه يُسن له الاشتغال بالسنة، فلواختلف ظنه، فركع الإمام قبل الإتمام/ 18 أ فظاهر أنه كبطيء القراءة لعذره، وفيه نزاع في شرح العباب.

الرابع: أنْ يظن عدم الإدراك، فلا يُسن الاشتغال، وهو لبطيء القراءة، يُحتمل أنه كهو، وهو ظاهر كلام المصنف وغيره، يعني بالمصنف شيخ الإسلام، ويحتمل أن يقيّد ذلك بما إذا اعتقد أنه يطلب منه والحالة هذه الاشتغال بالسنة، أو شك في ذلك، أما لو شك أنه يطلب منه ذلك، فقد يُقال أنه مقصر، فلا يكون كبطيء القراءة، ولعل هذا الاحتمال أقرب. والخامس: أنه يشك في الإدراك، والظاهر أنه كبطيء القراءة لعذره، والاشتغال بمندوب في الجملة مع قيام الاحتمال، ولا يخفى عليك أنّ هذا كله، فيمن أدرك زمنا يسع الفاتحة، انتهى ملخصا، وبعضه بالمعنى

إنْ يكن بها لم يشتغل ويركع ... مع إمامه متمما فاتت إنْ مَنع

فإن يكن ...: المسبوق المذكور هنا

بها ...: أي بالسُّنّة

لم يشتغل ...: بل قرأ الفاتحة عقب تحرمه، وركع الإمام في أثناء قراءته، فإنه يقطع قراءته

ويركع مع إمامه: وإن كان بطيء القراءة

متمما: أي وجوبا، لأجل تحصيل الركعة، لأنه لم يدرك سوى ما قرأه، وحُسِبتْ ركعته، وإنْ أدركه قبل قيامه عن أقل الركوع، ويتحمل عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت