الصفحة 39 من 50

أو جاهلا حتى أتى الإمام بهما، فلو تذكر، أو علم الحال قبل إتيان الإمام بهما، وجب عليه العود، ولا شيء عليه؛ لإتيانه بهما في محلهما.

فرع: لو أحرم المأموم، فركع الإمام عقب إحرامه، ليس له أن يشتغل بالفاتحة قائما، وإنْ علم أنه يدركها، ويدرك الإمام في الركوع، ويطمئن معه، بل يهوي للركوع مكبرا، لأنّ متابعة الإمام واجبة، والفاتحة في هذه الحالة غير واجبة، ولا مستحبة، وكذلك لو أحرم والإمام في حد أقل الركوع، ومِن عادته تطويل الركوع، بحيث يمكن المأموم قراءة الفاتحة، وإدراك الطمأنينة معه في الركوع، فإنه لا يتخلف لقراءتها، قاله [1] في القول التام، وكذا لو أحرم منفرد، أو مضى بعد إحرامه زمنٌ يسع الفاتحة، ثم اقتدى بإمام راكع، أو ركع عقب اقتدائه فإنه يركع / معه 19 ب حتما، وتسقط عنه القراءة، ويدرك الركعة بهذا الركوع، كما استقربه (ع ش) وإن استقرب (ش ب) [2] أنه يتخلف ويقرأ، ويكون معذورا كالموافق لاستقرار الفاتحة عليه.

فائدة: قد تقدم أن ركعة المسبوق لا تختص بالأُولى، بل قد تكون ثانية، أو ثالثة، أو رابعة، ولا يتصور أن يكون مسبوقا في ركعتين متواليتين، إلاّ في مسألة الزحام في الجمعة، أو غيرها وصورتها: أدرك الإمام راكعا في الركعة الأولى، أو أدرك معه زمنا يسع بعض الفاتحة، ثم ركع معه، واعتدل، ثم زحم عن السجود، فلم يفرغ منه، حتى ركع الإمام في الثانية، فإنه يركع وتسقط القراءة، وكذلك لو أدرك معه بعض الفاتحة، ثم ركع، فإنه يقطع ويركع معه، ولو حصل الزحام في صلاة الظهر، فزحم عن السجود في الأربع ركعات، ترك الفاتحة في الجميع، وصحت صلاته.

(1) يعني ابن العماد الأقفهسي، في كتاب القول التام في أحكام المأموم والإمام، وقد سبقت ترجمته.

(2) لم أتمكن من معرفة اسم صاحب هذا الرمز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت