فهرس الكتاب
ماء عناق: يضرب للداهية وللأمر الملتبس. وأصله أن رجلًا بينا هو يستقي وبيته تلقاء وجهه فإذا برجل قد عانق امرأته يقبلها، فأخذعصاه وأقبل مسرعًا، فأخفته المرأة فلم يره ، فلما كان اليوم الثاني قالت: أنا أكفيك السقي اليوم؟ فأقام بالبيت وسقت وتحينت منه غفلة، فأخذت العصا وأقبلت تضربه ؛ فقال: مالك! قالت: أين المرأة التي رأيتك تعانقها ؟ قال: ما هنا امرأة ، قالت: نظرتها وأنا على الماء، قال: فإن هذا ماء عناق؛ فصار مثلًا في الدواهي.
ماء الوجه: العرب تستعير الماء لكل ما يحسن منظره، ويعظم قدره ، فتقول: ماء الوجه، وماء الشباب، وماء السيف، وماء الحيا، وماء النعيم؛ قال علقمة:"من الطويل"
وفي كل حي قد خبطت بنعمة فحق لشأس من نداك ذنوب
وقال رؤبة:"من الرجز"
يا أيها الماتح دلوي دونكما إني رأيت الناس يحمدونكا
ومن دعائهم المشكور: سقاه الله؛ فإذا تذكروا أيامًا طابت لهم قالوا: سقى الله تلك الأيام.
قال طرفة:"من الكامل"
فسقى ديارك غير مفسدها صوب الربيع وديمة تهمي
وماء الوجه عبارة عن الحياء الذي هو أفضل من الماء، وأجاد أبو تمام في قوله للطائي:"من البسيط"
رددت رونق وجهي في صحيفته رد الصقال بماء الصارم الخذم
وما أبالي وخير القول أصدقه حقنت لي ماء وجهي أم حقنت دمي
/ وسرقة اللحام فقال:"من البسيط"... ... ... ... ... ... ... 71ب
ما إن أرقت بحرصي قطرة فجرت من ماء وجهي إلا خلت ذاك دمي
وقد يراد بمائه رونق الحسن، قال أبو تمام:"من الكامل"
نكرت فتى أذرى بنضرة وجهه وبمائه نكد الخطوب ولومها
و قال المتنبي:"من الكامل"
ولقد بكيت على الشباب ولمتي مسودة ولماء وجهي رونق
ولا مزيد على قول ابن المعتز:"من الخفيف"
لم ترد ماء وجهه العين إلا شرقت قبل ريها برقيب
ولأبي تمام استعارات حسنة للماء ، كقوله في وصف نساء ثكالى:"من البسيط"
خاضت محاسنها مخاوف غادرت ماء الصبا والحسن غير زلال
وقوله في الأفشين:"من البسيط"