فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 182

قد كان بوأه الخليفة منزلًا من قلبه حرمًا على الأقدار

فسقاه ماء الخفض غير مصرد وأنامه في الأمن غير غرار

وقوله من قصيدة أولها:"من المتقارب"

نعاء إلى كل حي نعاء فتى العرب اختل ربع الفناء

ألا أيها الموت فجعتنا بماء الحياة وماء الحياء

وقد أغار السري الموصلي عليه في هذين الماءين ونقلهما إلى المدح فقال:"من المتقارب".

وكف ترقرق ماء الحياة ووجه يرقرق ماء الحياء

وقال أبو تمام:"من الوافر"

وكيف ولم يزل للشعر ماء يرف عليه ريحان القلوب

وقوله:"من البسيط"

محمد بن حميد أخلقت رممه أريق ماء المعالي مذ أريق دمه

فقد أحسن استعارة ماء الصبا والحسن، والخفض، و الحياة، والشعر، وماء المعالي، لكنه أساء استعارة ماء الملام حيث قال:"من الكامل"

لا تسقني ماء الملام فإنني صب قد استعذبت ماء بكائي

/ وإنما تحسن الاستعارة بما يحسن فيه التشبيه والتمثيل. ولم يحسن ولم يسئ،71 أ في قوله:"من الوافر"

تَمَنّى أَن يَعودَ لَها حَبيبٌ مُنىً شَطَطًا وَأَينَ لَها حَبيبُ

وَلَو بَصُرَت بِهِ لَرَأَت جَريضًا بِماءِ الدَهرِ حِليَتُهُ الشُحوبُ

ويستظرف قول الصنوبري في مرثية غلام:"من الخفيف"

إن يرق ماء ذلك الوجه في التر ب فإني لماء عيني مريق

ماء الشباب: قد أكثر الشعراء فيه ، فأحسنوا ؛ قال الفياضي:"من الوافر"

وما بقيت من اللذات إلا محادثة الكرام على الشراب

ولثمك وجنتي قمر منير يجول بخده ماء الشباب

وجمع ابن الرومي في مرثيته قينة بين ثلاثة مياه مستعارة، فقال:"من المنسرح"

يا حر صدري على ثلاثة أم واه أريقت في الترب والمدر

ماءي شباب ونعمة مزجا بماء ذاك الحياء والخفر

ثم قال و جاء بماء رابع:

تبتل العود بعد فقدكم وازدجر اللهو أي مزدجر

وغاض ماء النعيم بعدكم وانهمر الدمع أي منهمر

ماء الحسن: من أحسن ما فيه، قول ابن المعتز:"من الرمل"

لي مولى لا أسميه كل شيء حسن فيه

تصف الأغصان قامته بتثن كتثنيه

ويكاد البدر يشبهه وتكاد الشمس تحكيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت