فهرس الكتاب
من نم في الناس لم تؤمن عقاربه على الصديق ولم تؤمن أفاعيه
كالسيل بالليل لا يدري به أحد من أين جاء ولا من أين يأتيه!
دبيب النمل: يشبه به السيف ، قال امرؤ القيس:
مُتَوَسِّدًا عَضبًا مَضارِبُهُ في مَتنِهِ كَمَدَبَّةِ النَملِ
وتبعه الشعراء فأكثروا من ذلك التشبيه ، قال أبو فراس [1] في البازي:
( من الرجز )
كَأَنَّ فَوقَ صَدرِهِ وَالهادي آثارَ مَشيِ الذَرِّ في الرَمادِ
دجاج كَسْكَر: ( كسكر ) إحدى كور السواد ، يضرب به المثل في الجودة ، وقد تبلغ الواحدة وزن الجدي ، قال القائل [2] يصف أطعمة عنده لمن يدعوه:
( المتقارب )
وفوق المِنَصَّةِ مجلوَّةٌ علينا عرائسُ من كسكرِ
دجاج الحبش: يضرب به المثل في حسن اللون 0
دجاجة هلال: هي كديك / مُزَبِّد في البركة وحسن الأثر على صاحبها 32أ وذلك أنّ ابن الأشعث بينما هو يتعشى إذ قُدِّمَت له دجاجة مشوية ، فقال: يا غلام أنى لكم هذه ! إعجابا بسمنها ، قال: بعثها هلال بن خراش ، وهو معه على المائدة ، فقال: يا غلام أخرج كتابا من ثني فراشي ، فأخرجه ، فإذا هو كتاب الحجاج يأمره بقتل هلال ، فارتعد هلال ، فقال ابن الأشعث: لا عليك! أقبل على طعامك ، أترانا نأكل دجاجتك ، ونبعث برأسك إليه ، لا يوصل إليك حتى يوصل إليّ 0
(1) كتبت: أبو نواس ، ولم نجده في ديوانه ، ووجدناه في ديوان أبي فراس الحمداني
(2) القائل هو الطغرائي ، انظر ديوانه ص 178 ، وليس هذا البيت هو الذي في ثمار القلوب ، ولا مناسبته هي التي ذكرت ، بل إن الطغرائي قال الأبيات التي منها هذا البيت في وصف مائدة ، وأما ما ذكر في ثمار القلوب فهما بيتان هما:
لنا سمك نكببه مشبر وعند غلامنا جنب مبزر
وفروجان قد رعيا زمانًا لباب البر في أبيت كسكر