فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 182

من نم في الناس لم تؤمن عقاربه على الصديق ولم تؤمن أفاعيه

كالسيل بالليل لا يدري به أحد من أين جاء ولا من أين يأتيه!

دبيب النمل: يشبه به السيف ، قال امرؤ القيس:

مُتَوَسِّدًا عَضبًا مَضارِبُهُ في مَتنِهِ كَمَدَبَّةِ النَملِ

وتبعه الشعراء فأكثروا من ذلك التشبيه ، قال أبو فراس [1] في البازي:

( من الرجز )

كَأَنَّ فَوقَ صَدرِهِ وَالهادي آثارَ مَشيِ الذَرِّ في الرَمادِ

دجاج كَسْكَر: ( كسكر ) إحدى كور السواد ، يضرب به المثل في الجودة ، وقد تبلغ الواحدة وزن الجدي ، قال القائل [2] يصف أطعمة عنده لمن يدعوه:

( المتقارب )

وفوق المِنَصَّةِ مجلوَّةٌ علينا عرائسُ من كسكرِ

دجاج الحبش: يضرب به المثل في حسن اللون 0

دجاجة هلال: هي كديك / مُزَبِّد في البركة وحسن الأثر على صاحبها 32أ وذلك أنّ ابن الأشعث بينما هو يتعشى إذ قُدِّمَت له دجاجة مشوية ، فقال: يا غلام أنى لكم هذه ! إعجابا بسمنها ، قال: بعثها هلال بن خراش ، وهو معه على المائدة ، فقال: يا غلام أخرج كتابا من ثني فراشي ، فأخرجه ، فإذا هو كتاب الحجاج يأمره بقتل هلال ، فارتعد هلال ، فقال ابن الأشعث: لا عليك! أقبل على طعامك ، أترانا نأكل دجاجتك ، ونبعث برأسك إليه ، لا يوصل إليك حتى يوصل إليّ 0

(1) كتبت: أبو نواس ، ولم نجده في ديوانه ، ووجدناه في ديوان أبي فراس الحمداني

(2) القائل هو الطغرائي ، انظر ديوانه ص 178 ، وليس هذا البيت هو الذي في ثمار القلوب ، ولا مناسبته هي التي ذكرت ، بل إن الطغرائي قال الأبيات التي منها هذا البيت في وصف مائدة ، وأما ما ذكر في ثمار القلوب فهما بيتان هما:

لنا سمك نكببه مشبر وعند غلامنا جنب مبزر

وفروجان قد رعيا زمانًا لباب البر في أبيت كسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت