فهرس الكتاب
دجاجة أبي الهذيل: يضرب للشيء اليسير يستعظمه مُهديه ؛ فيكثر ذكره ، قال الجاحظ: من البخلاء المشهورين أبو الهذيل ، أهدى إلى مويس [1] بن عمران دجاجة ، وكانت دون ما يتحف به ؛ لكنه لكرمه ، وحسن خلقه أظهر التعجب لسمنها ، فقال له: كيف رأيت تلك الدجاجة ، قال: عجبا ، قال: أوتدري بأي شيء كنَّا نسمنها ، وبأي مكان كنَّا نعلفها ؟ فما زال في هذا ومويس يضحك ، ثم صار أن ذكروا دجاجة ، قال: أين كانت يا ابن عمران من تلك الدجاجة ، وإنْ ذكروا بطة ، أو عناقا ، أو جزورا ، أو بقرة ، قال: أين هذه من تلك الدجاجة 0
درة التاج: يضرب بها في تفضيل بعض الشيء على كله ، قال المتنبي:
فإذا تتوج كنت درة تاجه وإذا تختم كنت فص الخاتم
درج الضب: في المثل خلِّه ودرج الضَّب ، أي خلَّ سبيله يذهب كيف شاء، يضرب لمن استُغني عنه 0
درج الرياح: طريقها 0
درج السيول: في المثل هو درج السيول ، هي الإذلال ، وقيل: هو موضع الذهاب ، يقال: رجع فلان أدراجه ، أي من حيث جاء ، وأدراج السيول: مجاريها ، قال القائل [2] :
"من الوافر":
أنهْبٌ للمنيَّةِ تعتريهمْ رِجالي أمْ هُمُ دَرَجُ السُّيولِ
دُرّاجة الحَكَم: أمرها بضد دجاجة هلال ، لأن هذه الدُرَّاجة مثل النفع القليل يجلب الضرر الكثير ، وقصتها أن بعض عمال الحكم بن أيوب تغدَّى معه يوما فتناول من بين يديه دُرَّاجة مشوية ؛ فحقدها عليه الحكم ، فعزله ، فقال الفرزدق:"من البسيط"
قد كان بالعرض صيد لو قنعت به فيه غنى لك عن دراجة الحكم
/وفي عوارض لا تنفك تأكلها لو كان يشفيك لحم الإبل من قرم32ب
والعوارض من الإبل: التي تعرض لها الآفات فتنحر لأجلها.
(1) كتبت يونس ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من ثمار القلوب ص 474 ، والبخلاء 1/47 ، والحيوان 2/58 ، وفي القاموس المحيط ( موس ) : وكان مويس بن عمران من المتكلمين 0
(2) هذا البيت لإبراهيم بن هرمة يبكي قومه لكثرة ما فقد منهم ، انظر خزانة الأدب 1/424