فهرس الكتاب
سورة الأعراف
قوله: [فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ] (2) .
أي ضيق من الكتاب أن تبلِّغه مخافة أن تُكذَّب، والنفي في اللفظ للحرج، والمراد المخاطب مبالغة في النهي عن ذلك، كأنه قيل: لا تتسبب في شيء ينشأ منه حرج، وهو من باب لا أَرينَّك هاهنا، النهي في اللفظ للمتكلم، والمراد المخاطب، أي لا تكن بحضرتي فأراك، ومثله [فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا] [1] .
قوله: [أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا] (4) .
أي أردنا إهلاكها.
قوله: [فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ] (8) .
جمع ميزان القيامة، مع أنه واحد باعتبار تعدد ما يوزن به من الأعمال، أو باعتبار أنه يقوم مقام موازين كثيرة، لأنه يميّز الذرّة، وما هو كالجبال.
فإن قلت: الأعمال أعراض فكيف توزن؟
قلت: يُصيِّرها الله أجساما، أو الموزون صحائفها.
قوله: [وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ] (11) .
أتى بثُم الثانية وهي للترتيب، مع أنّ الأمر بالسجود لآدم كان قبل خلقنا، وتصويرنا، لإنّ ثُمَّ هنا للترتيب الإخباري، أو لتفاوت ما بين نعمتي السجود له، وما قبله؛ لأن السجود له أكمل إحسانا، وأتمُّ إنعاما مما قبله، أو المراد، ولقد خلقنا أباكم ثم صوَّرناه بحذف مضاف.
قوله: [مَا مَنَعَكَ] (12) .
قال ذلك هنا، وقال في الحجر [قَالَ يَا إِبْلِيسُ / مَا لَكَ] [2] وفي ص:22 أ [قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ] [3] بزيادة يا إبليس فيهما، لأن خطابه هنا مغن من ذكره، فحسن حذف ذلك، وفي تينك لم يقرب منه قربه هنا فحسن ذكره، وأمَّا قوله
(1) طه 16
(2) الحجر 32
(3) ص 75