الصفحة 111 من 343

هنا، وفي ص [مَنَعَكَ] ، وفي الحجر [مَا لَكَ] فتفنن؛ جريا على عادة العرب في تفننهم في الكلام.

قوله: [أَلَّا تَسْجُدَ] (12) .

قال ذلك بزيادة لا، كما في [لِئَلَّا يَعْلَمَ] [1] ، وقال في [ص] بحذفها، وهو الأصل، فزيادتها هنا لتأكيد معنى النفي في [مَنَعَكَ] ، أو لتضمين [مَنَعَكَ] حملك، وهي على الثاني ليست زائدة في المعنى.

قوله: [فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا] (13) .

أي في السماء، فخصها بالذكر؛ لأنها مقرُّ الملائكة المطيعين، الذين لا يعصون الله، وإلاّ فليس لإبليس أن يتكبر في الأرض أيضا.

قوله: [أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ] (14) .

قاله هنا بحذف الفاء، موافقة لحذف يا إبليس هنا، وقال في الحجر [2] و [ص] [3] بذكرها، موافقة لذكره ثَم، لِما تضمنه النداء من أدعوك، وأناديك، كما في قوله [رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا] [4] .

قوله: [قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ] (5) .

قاله هنا بحذف الفاء موافقة لحذفها في السؤال هنا، وقال في الحجر [5] و [ص] [6] بذكرها، موافقة لذكرها فيه ثَمَّ.

فإن قلت: كيف أجيب إبليس إلى الإنظار، مع أنه إنما طلبه ليفسد أحوال عباد الله تعالى؟

قلت: لِما في ذلك من ابتلاء العباد، ولِما في مخالفته من أعظم الثواب.

قوله: [قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي] (16) .

قال ذلك هنا بالفاء، وفي الحجر [7] بحذفها، مع اتفاقهما في مدخول الباء، وقال في [ص] [8] [فَبِعِزَّتِكَ] بالفاء مع مخالفته لتينك في مدخول الباء، لأن

(1) الحديد 29

(2) قوله تعالى: قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36)

(3) قوله تعالى: قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79)

(4) آل عمران 193

(5) قوله تعالى: قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37)

(6) قوله تعالى: قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80)

(7) قوله تعالى: قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39)

(8) قوله تعالى: قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت