فهرس الكتاب
فيه تغليب الجمع على الواحد، إذ منهم شعيب، إذ لم يكن في ملتهم حتى يعود إليها، وكذا قول شعيب [إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا] [1] على أنّ عاد تأتي بمعنى صار، كما في قوله تعالى [حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ] [2] والمعنى إنْ صرنا في ملتكم.
قوله: [فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ] (100) .
قاله هنا بحذف المعمول، وهو به، وفي يونس بإثباته؛ تبعا لما قبلها في الموضعين، إذ قيل ما هنا [وَلَكِنْ كَذَّبُوا] [3] ، وقيل ما في يونس [كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا] [4] ، بإثباته.
قوله: [وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ] (100) .
مع قوله بعد: [كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ] [5] / قاله هنا أولًا بالنون وإضمار 23 ب الفاعل، وثانيا بالياء وإظهار الفاعل، وقاله في يونس بالنون والإضمار، لأن الآيتين هنا تقدمهما الأمران الياء مع الإظهار مرتين في قوله [أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ] [6] ، والنون مع الإضمار في قوله: [أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ] [7] فناسب الأمر الجمع بين الأمرين هنا، والآية ثَمَّ تقدمها النون مع الإضمار فقط في قوله: [فَنَجَّيْنَاهُ] [8] [وَجَعَلْنَاهُمْ] [9] [ثُمَّ بَعَثْنَا] [10] ، فناسب الاقتصار على النون مع الإضمار ثَمَّ.
قوله: [فَأْتِ بِهَا] (106) .
إنْ قلت: لِمَ قال فرعون هذا بعد قوله إن كنت جئت بآية؟
قلت: معناه إنْ كنت جئت بآية من عند الله فأتني بها.
(1) الأعراف 89
(2) يس 39
(3) الأعراف 96
(4) يونس 73
(5) الأعراف 101
(6) الأعراف 99
(7) الأعراف 100
(8) يونس 73
(9) يونس 73
(10) الأعراف 103