فهرس الكتاب
، فقدم هنا النفع لموافقة قوله قبله [مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي] الآية [1] ، وقوله بعده [لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ] [2] إذ الهداية والخير من جنس النفع، وقدم الضر في آخر يونس على الأصل، ولموافقة قوله قبله [لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ] [3] .
سورة الأنفال
قوله: [إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا/ ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ] (2) . ... 25 أ
أي خافت، والمراد بالمؤمنين هنا، وفي قوله بعد [أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا] [4] المؤمنون الكاملون.
قوله: [وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا] (2) .
إن قلت: كيف قال ذلك، مع أنّ حقيقة الإيمان عند الأكثر، لا تزيد ولا تنقص، كالإلهية والوحدانية؟
قلت: المراد بزيادته آثاره من الطمأنينة واليقين والخشية ونحوها، وعليه يُحمل ما نُقل عن الشافعي من أنه يقبل الزيادة والنقص.
قوله: [كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ] (5) .
الكاف للتشبيه، أي امض على ما رأيته صوابا من تقبُّل الغُزاة في قسمة الغنائم، وإن كرهوا، كما مضيت في خروجك من بيتك بالحق وهم كارهون.
قوله: [لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ] (8) .
إن قلت: فيه تحصيل الحاصل!
قلت: لا، إنّ المراد بالحق الإيمان، وبالباطل الشرك.
(1) الآية في الأعراف: مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178)
(2) الأعراف 188
(3) يونس 18
(4) الأنفال 4، 74