الصفحة 130 من 343

خصّ فيها أئمة الكفر بالذكر، وهم رؤساء الكفار وقادتهم؛ لأنهم الأصل في النكث والطعن في الدين.

قوله: [وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ] (30) .

قائل ذلك في كلًّ منهما بعضهم لا كلهم، فأل فيهما للعهد، لا للاستغراق كما في قوله [وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ] الآية [1] ، إذ القائل لها ذلك إنما هو جبريل.

قوله: [ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ] (30) .

فائدة قوله بأفواههم، مع أنّ القول لا يكون إلاّ بالفم، الإعلام بأن ذلك مجرد قول، لا أصل له؛ مبلغة في الرد عليهم.

قوله: [هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ] (33) .

فائدة ذكر دين الحق، مع دخوله في الهدى قبله، بيان شرفه وتعظيمه، كقوله: [وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى] [2] ، أو أن المراد بالهدى القرآن، وبالدين الإسلام.

قوله: [وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ] (34) .

أفرد الضمير مع تقدم اثنين: الذهب والفضة؛ نظرا إلى عوده إلى الفضة لقربها، ولأنها أكثر / من الذهب، أو إلى عوده إلى المعنى؛ لأن 26 ب المكنوز دراهم ودنانير، ونظيره قوله: [وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا] [3] .

قوله: [فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ] (36) .

إن قلت: لمَ خصّ الأربعة الحرم بذلك، مع أنّ ظلم النفس منهيٌّ عنه في كل زمان؟

قلت: لم يخصها به، إذ الضمير عائد إلى اثني عشر شهرا، كما قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، لا إلى الأربعة الحرم فقط، أو خصها به لقربها، أو لمزيد فضلها وحرمتها عندهم في الجاهلية.

قوله: [لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ] (44) .

(1) الآية: وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42)

(2) البقرة 238

(3) الحجرات 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت