الصفحة 132 من 343

نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا] تأكّد المتعاطفين بالباء، ليكون الكلام على نسق واحد، بخلاف الثاني [1] والثالث [2] ، لم يقدمهما ذلك.

قوله: [فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ] (55) .

قاله هنا بالفاء، وقاله بعد بالواو؛ لأن الفاء تتضمن معنى الجزاء، والفعل قبلها في قوله [وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ] [3] وقوله [وَلَا يُنْفِقُونَ] [4] لكونه مستقبلا يتضمن معنى الشرط، فناسب فيه الفاء، وما بعد ذكر قبله [كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا] [5] والفعل فيهما لكونه ماضيا لا يتضمن معنى الشرط، فناسب فيه الواو.

قوله: [وَلا أَوْلادُهُمْ] (55) .

ذكره هنا بلا، وفيما بعد بدونها؛ لما في زيادتها هنا من التوكيد المناسب لغاية التوكيد بالحصر فيما قبلها، وذلك مفقود / فيما بعد. ... 27 أ

قوله: [إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ] الآية [6]

أضاف فيها الصدقات إلى الأصناف الأربعة، الأولى بلام المِلك، وإلى الأربعة الأخيرة بفي الظرفية؛ للإشعار بإطلاق المِلك في الأربعة الأولى، وتقييده في الأخيرة، حتى إذا لم يحصل الصرف في مصارفها استرجع، بخلافه في الأولى كما هو مقرر في الفقه، وكرر في الأخيرة في، في قوله: [وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ] حثًّا على الإعانة في الجهاد لشرفه.

قوله: [يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ] (61) .

عدّى الإيمان إلى الله بالباء؛ لتضمنه معنى التصديق، ولموافقته ضده، وهو الكفر، في قوله: [مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ] [7] وعدّى إلى المؤمنين باللام؛ لتضمنه

(1) في قوله تعالى في التوبة: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80)

(2) في قوله تعالى في التوبة: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84)

(3) التوبة 54

(4) التوبة 54

(5) التوبة 84

(6) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)

(7) النحل 106

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت