فهرس الكتاب
قوله: [خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا] (102) .
أي خلطوا كلا منهما بالآخر.
قوله: [وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ] (112) .
إنْ قلت: لِمَ عطفه دون ما قبله من الصفات؟
قلت: لأنه وقع بعد سبع صفات، وعادة العرب تدخل الواو بعد السبعة.
قوله: [إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ] (120) .
قال ذلك هنا، وقال بعد: [إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ] [1] بدون عمل صالح، لأنّ ما هنا مُشتمل على ما هو من عملهم، وهو قوله: [وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا] [2] إلى آخره، وعلى ما ليس من عملهم وهو قوله: [ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ] إلى آخره، فتفضّل الله بإجرائه مجرى عملهم في الثواب، فناسب ذلك زيادة قوله: [بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ] ولهذا عمم عقبه في قوله: [إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ] .
وما ذُكر في الآية الثانية مختص بما هو من عملهم، وهو قوله: [وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً] إلى آخره [3] ، لكتب لهم ذلك بعينه، ولهذا خصّهم عقبه في قوله: [لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] وقوله: [أَحْسَنَ] أي بأحسن، والمراد بحسن عملهم، إذ لا يختص جزاؤهم بأحسن عملهم، أو المراد ليجزيهم أحسن مِن الذي كانوا يعملون.
سورة يونس عليه السلام
قوله: [إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ] (4) .
(1) التوبة 121
(2) الآية في التوبة: مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120)
(3) الآية في التوبة: وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121)