فهرس الكتاب
قال ذلك هنا، وقال في هود [إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ] [1] ؛ لأنّ ما هنا خطاب للمؤمنين والكفار، بقرينة ذكرهما بعد، وما في هود خطاب للكفار فقط، بقرينة قوله قبله [وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ] [2] .
قوله: [يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ] (5) .
خصّ التفصيل بالعلماء، مع أنه تعالى فصّل الآيات للجهلاء أيضا؛ لأنّ انتفاعهم بالتفصيل أكثر.
قوله: [وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا] (13) .
قاله هنا بالواو، تبعا لها في قوله: [وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ] [3] وقاله في مواضع أُخَر بالفاء للتعقيب على أصلها.
قوله: [قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ] (16) .
إنْ قلت: كيف قال النبي ذلك، مع أنّ الله تعالى أنكر على الكفار احتجاجهم بمشيئته في قولهم [لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا] [4] ، ولهذا لا ينبغي لمن فعل معصية أن يحتجّ بقوله: لو شاء الله ما فعلتها؟
قلت: إنما قال النبي ذلك بأمر الله تعالى له فيه بقوله: [قُلْ ... ] إلى آخره، وللعامي أن يحتج بذلك إذا أمره الله به.
قوله: [وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ] (18) .
إن قلت: كيف نفى عن الأصنام الضر والنفع هنا، وأثبتها لها في قوله في الحج [يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ] [5] ؟
قلت: نفيهما عنها باعتبار الذات، وإثباتهما لها باعتبار السبب.
قوله: [فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ] (23) .
/ إن قلت: ما فائدة قوله: [بِغَيْرِ الْحَقِّ] ، بعد قوله: يبغون، مع 28 ب أنّ البغي، وهو الفساد، من قولهم: بغى الجرح، أي فسد، لا يكون إلاّ بغير الحق؟
(1) هود 4
(2) هود 3
(3) يونس 13
(4) الأنعام 148
(5) الحج 13